Wednesday, December 8, 2010

ولا أرض شاسعة سواك

والارض حكايا لم يقتل الوقت منها سوى أبطالها .. إمتد كل عبقها في مكانٍ ألفته الرعشة. يصرخ منديلها الزيتيّ في وقت الفجر .. هناك يمتزج التراب مع ألوهة الفجر محولاً رمادها الى شتاءٍ يهطل على أحلام الآخرين .. وفي ردهة وقتها، تلامس عيناها الافق مخترعةً قوس قزح يعكس نفسه في أرض إختصت بتتبع قدميها. عند ذروة العشق، يرسم التاريخ نفسه على شكل حبوبٍ مهدئة من كلماتها الراسخة في أجيالٍ من الغضب .. في أجيالٍ إختلس العمر منها ثورتها. فيك كل إحتمالات الانفجار والانفراج .. وهي أنت تلك الغاوية التي لا تحترف الاغواء بل تمارسينه بشكلٍ خفيّ. هناك، وضعن أحمر الشفاه .. لوحنً بمنديلهن الاسود .. رقصن في رقصة البجع .. ثم إنتحرن في إنتظار وطنٍ. أنت زمنُ عابقُ بالانوثة .. جلس معنا طوال 62 عاماً .. ولم نعثر بعد على وثيقة ولادة تحدد صلاحية هذا الحب .. صلاحية هذا الوطن. تختلف الطبيعة في تفاصيل الرواية ولا تتآلفين مع الوهم الاتي على ظهر حقيقة مخدوعة. عند نقطة تقاطع الامل والوقت، تكثر من تناول الالم محاكاةً لمازوشية مضطربة في بطل مسرحيتها .. والجرد فيك خصوبة الارض المتتنعة عن قبلاتك .. خصوبة الاضطراب المؤقت على أطراف جسدك .. يهزأ مني كلما توغل نفيرُ من لعابي على تخوم شفتيك!
الوقت هو سيل الكلام المتدفق .. لم تخرج الرواية من مخزونها القصصي ولكنّ سرعة الرياح لا تلاقيها إعترافات ولّى عليها الزمن.
لا يموت الابطال في أسرارهم وتحتاج الحقيقة الى سر أنوثتها .. البطل يسير نحو النهاية ولا يموت البطل في سوريالية عربية لا تصنع الا مهزومين في الامل .. تلك هي حكاية كل وقت .. تلك هي حكاية كل أرض .. ولا أرضٍ شاسعة سواك ...
ملاحظة: للنص مفعول تقدمي لا رجعي

Monday, December 6, 2010

رادارات السرعة .. خطوة هامة ولكن ..

تبين الارقام الصادرة عن جهاتٍ حكومية عديدة و بعض الجمعيات الاهلية عن تزايد مضطرد في عدد القتلى جراء حوادث السير. ومن أجل الحد من جنون بعض ممن يقودوا السيارات بسرعة طائشة، عمدت وزارة الداخلية الى وضع رادارت ثابتة وجوالة تراقب سرعة القيادة فإذا تخطت السرعة القصوى المسموح لها، يغرّم السائق تلقائياً وأصبح بامكان المواطنين الاطلاع على هذه المخالقات من خلال زيارة قسم خصص لهذا الامر على الموقع الاكتروني لوزارة الداخلية. ومع تشجيعنا لهذه الخطوة التي أتت متأخرة، لا بد من تسجيل بعض الملاحظات التي إذا تم الاخد بها يمكن لنا أن نجد حلولاً جذرية فيما خصّ إزدحام السير في لبنان وهذه الملاحظات هي التالية:


أولا: المشكلة الاساس تبدأ في إعطاء رخصة القيادة اذ من المعروف والشائع أن بإمكان أي مواطن تخطى سن الثامنة عشر أن يحصل على رخضة القيادة دون تكليف نفسه عناء التدرب على القيادة أو خضوعه لامتحان وهذا يحصل بأغلب الاحيان عبر الرشوة أو الواسطة. المطلوب اذاً مكافحة الفساد على في أروقة هيئة إدارة السير والاليات والمركبات بالاضافة الى مصلحة تسجيل السيارات والاليات.


ثانياً: ينقص الطرقات والشوارع العامة جسور للمشاة ما يجعل المواطنين يمشون بسرعة من ضفة الطريق الى ضفة أخرى. يعتبر هذا الامر مسبباً للكثير من حوادث السير. المطلوب اذاً تخصيص جزء من ميزانية وزارة الاشغال العامة والنقل لصيانة جسور المشاة الموجودة أو بناء جسور جديدة.


ثالثاً: ينقص الطرقات والشوارع العامة الانارة اللازمة ما يؤدي الى عدم وضوح الرؤية خاصةً في أوقات الليل لذا المطلوب من السلطات المركزية وبالتعاون مع البلديات العمل على مدّ شبكات الانارة بالكهرباء مدة أربع وعشرين ساعة يومياً وللعلم فقط فإن الانارة هي من إختصاصات المجلس البلدي ضمن النطاق الجغرافي المحدد بمرسوم إنشاؤها.


رابعاً: معالجة الخلل الحاصل على مستوى راكبي الدراجات الهوائية الذين يصولون ويجولون بين السيارات مستعرضين قوتهم الجسدية على الاوتوسوتدرات. والانكى من ذلك، أن القوانين المعمول بها حالياً وهي بأغلبها قوانين بائدة تعود الى العهد العثماني تضع اللوم دائماً على صاحب السيارة غافلةً الظروف المحيطة بأي إصطدام أو تدحرج يمكن أن يحصل.


أما على المدى البعيد، فيجب أن تبادر السلطات الحكومية المختصة لاتخاذ عدد من الاجراءات والتدابير التي من شأنها إعادة تنظيم قطاع السير بما بتلاءم مع التطورات المجتمعية.


اولاً: تطوير النقل العام المشترك على إمتداد الاراضي اللبنانية بحيث يسهم هذا الامر في تخفيف عدد السيارات ويساهم كذلك في شد الاواصر بين أبناء الوطن الواحد خاصة بعد اجراء تغييرات نوعية على مستوى توفير الخدمة وسرعتها.


ثانياً: التشجيع على وسائل النقل البديلة environment friendly كالدراجات الهوائية مثلاً. وفي إطار تشجيع المواطنين على ركوب هذه الاليات، أقرت وزارة المالية وضمن مشروع موازنة العام 2010 إعفاءاً ضريبياً شمل السيارات الصديقة للبيئة Hybrid engine cars .


ثالثاً: وضع تشريعات جديدة حول تنظيم قطاع السير وفي هذا الاطار، تعمل حالياً وزارة الداخلية بالتعاون مع اللجان النيابية الخاصة لوضع مشروع قانون جديد حول تنظيم السير.


تأسيساً على ما تقدّم، فان الخطوة التي بادر اليها وزير الداخلية والبلديات زياد بارود هي خطوة هامة وضرورية ولكن الاهم يبقى في أن توضع النقاط الواردة أعلاه ضمن سلَة تشريعية واحدة تضمن الاصلاح على مستوى قطاع السير في لبنان. والاّ تبقى الحلول المتخذّة حلولاً مجتزأة كما هي الحال دائماً في لبنان: نعالج الاني وننسى المزمن في كل قضايانا بدءاً بالسياسة وصولاً الى إزدحام السير!

Wednesday, November 17, 2010

ديالوغ لمشروع علاقة

هو: كيف ممكن أوصفك؟
هي: مش ضروري .. انت بتخبس كتير وأكبر دليل على هيدا الشي إنو ضليت 15 دقيقة هيداك النهار تشرحلي شو كنت لابسة بصورة حضرتك عجبتك.
هو: عملياً عطيتي وصف دقيق
هي: ما بعتقد أنا هلقد حلوة ..
هو: بعتقد إنو هيدا نوع من تواضع مش بمحلو
هي: محلو أنا بزهق من زمان!
هو: ليكي شو رأيك اذا منجيب شي جزيرة مش مسكونة ومنحط فيّا شيعة وفلسطيني وأرمن .. والله بتطلع أحلى دولة ..
هي: أنا الشيعة .. أو أنا الجزيرة؟
هو: عندي حالة من الحنين لالك ..!
هي: انت أصلاً ما رحت
هو: وانتا كذاب مش هيك ؟؟
هي: أنا بدي حبّك
هو: ما فهمت تحديداً شو بتعني
هي: بكرا جيب فستق حلبي ت قلّك
هو: أووف .. ليه القصة بدّا فستق حلبي ؟!
هي: ولك أنا مشتاقة لربك
هو: له يا إختي .. إذا بدك تحبيني بفستق حلبي، كيف ممكن تشتاقيلي .. بشي كيلو كاجو مثلاً؟
هي: به به به .. ما أسألك
هو: عطيني 24 ساعة من حياتك وبوعدك من بعدا لا بتشوفي وجي ولا بتسمعي صوتي!
هي: لما راح الصبر منّو جانا يسأل عن دوا.. إلي شو في أحلى عمري أحلى عمري نكون سوا
هو: لوين راح يعني .. ع باتيسيري الاخلاص مثلاً؟
هي: قال قايل عن حبي .. حبك مش حلو .. تذكرلي وحياتك هالحب قديش حلو
هو: وإذا كاين مش حلو .. الك مني وعليّ عيدو من أولو
هي: له بشرفك .. أوعا تعيدو من الاول .. ساعتا مستعدة حبّك من دون شي
هو: كيف يعني ؟؟ هي: بشوية قضامة وفستق

Saturday, October 30, 2010

ملصق العيد ال 86 للحزب الشيوعي اللبناني:نقد الملصق ونقد المنقدين

إنتقد عدد لا يستهان به من القاعدة الشعبية للحزب الشيوعي اللبناني الملصق الذي صممه الحزب وذلك ضمن اطار نشاطات الذكرى ال 86 لتأسيسه، اذ رأى البعض أن في الملصق طفولية رومانسية بعيدة جداً عن أدبيات حزب شيوعي من المفترض أن يتبنى برنامجاً ثورياً. وفي واقع الحال، فاني لن أنتقد الملصق من حيث الشكل انما يأتي نقدي هذا في سياق محاربة الوظيفة أو الرسالة السياسية التي يريد الحزب إيصالها الى قاعدته في الدرجة الاولى وعامة الناس في الدرجة الثانية. غالباً ما يختار الحزب موضوعة معينة تكون عادةً منسجمة مع الواقع السياسي الراهن ليصمم الحزب فيما بعد الملصق وفقاً لهذا الموضوع. فمثلاً لقد كان ملصق العيد ال 85 مذيل بعبارة " غيّر بالاحمر " كشعار سياسي أراد من خلاله الحزب إبراز برنامجه التغييري وذلك قبل أشهرٍ قليلة من إجراء الانتخابات البلدية والجدير ذكره في هذا الاطار أن الملصق حينها لاقى استحساناً وقبولاً من قبل القاعدة الشيوعية. الا أن الراهن السياسيّ فرض على الحزب تبني خطاب لهذا العام يدعّي في خطوطه العريضة حماية السلم الاهلي وهنا بيت القصيد!
الحمامة البيضاء، كما يظرها الملصق، تمثّل التوق الى السلم الاهلي وبالمناسبة يكثّف الحزب من استخدام هذه العبارة في الاونة الاخيرة اذ يبدو ذلك جلياً من خلال مراجعة بيانات المكتب السياسي أو اللجنة المركزية والتي بأغلبها تحذّر من فتنة سنية- شيعية قد تطبع المشهد السياسي الداخلي قريباً ما يهدد وحدة ومناعة الوطن أمام التهديدات الاسرائيلية المتزايدة. وما المظلة الحمراء في الملصق سوى إشارة رغبة الحزب في حماية السلم الاهلي من المخاطر المحدقة. وفي هذا الاطار، لم يذكر الحزب قط كيف ومتى وبأي هدف ولاي غاية سيضطلع الشيوعيون بهذه المهمة. وفي واقع الحال، يقع دوماً الحزب الشيوعي اللبناني في ديماغوجية الخطاب السياسيّ فيصبح هو الاخر إنعكاساً لشعبوية سياسية مفرطة تجعل الحزب أحياناً يستعمل الدوغما الجاهزة لتبرير موقف معين تماماً كما تفعل تيارات الاسلام السياسي. يظهر هذا جلياً في خطاب الحزب السياسي ( عبر البيانات الدورية أو خطابات الامين العام وبالمناسبة هذه الاخيرة ستكون موضوع لمقالة أخرى أكثر تفصيلاً) والتي تخلو من مقاربات علمية وموضوعية من المفترض أن يحمل الحزب شمّاعتها كونه ينطلق من فكر تقدمي مبني على إيدولوجيا علمية.
وفي معرض نقدي هذا، فاني اتساءل لماذا يسوق الحزب لنفسه وللاخرين أنه سيحمي السلم الاهلي؟ فقيادة الحزب تعلم تمام المعرفة من دفع ثمن سلم التسعينات حيث اقصي وهمش الحزب في اللعبة السياسية الداخلية بدءاً من ابعاده عن ساحة المقاومة بفعل قرار إقليمي إعتباراً من العام 1987، مروراً بعملية اقصاءه من قبل حلفاء الامس واليوم ( أو نصف الاوساخ كما سمتهم الزميلة سحر مندور في مقالتها في جريدة السفير يوم الاربعاء الماضيّ 27 تشرين الاول) من مختلف مظاهر الحياة الديمقراطية وأعني هنا جميع الاستحقاقات الانتخابية بين عامي 1992 و 2010. والسلم الاهلي هذا دفع ثمنه الشيوعيون اقصاءاً من الحركة النقابية بفعل تحالف أركان السلطة أو الترويكا الحاكمة آنذاك ( تحالف الهراوي- الحريري- بري). وإذا كانت قيادة الحزب تعتقد فعلاً أنّ بمقدورها أن تحمي الشعب اللبنانيّ من الويلات القادمة، فلماذا إذاً لا تبادر أولاً في بيتها الداخلي؟ وعلى وجهٍ أكثر دقة، أين الحزب اليوم من شبابه المبعدين قسراً أو طوعاً أو طرداً .. اين الحزب اليوم من قاعدته الشعبية التي تفسخت إبّان الانتخابات النيابية في صيف عام 2009.. أين الحزب اليوم من الطاقات الكفوءة والتي بسبب فشل الحزب في عملية الاصلاح راحت تبحث عن مواقع متقدمة في وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني وقطاعات عديدة أخرى، أخرجت من الحزب لاسباب مرتبطة بالخلافات السياسية والتنظيمية التي غرق فيها الحزب منذ نهاية الحرب الاهلية.
أما الجزء الثاني من مقالتي، فسأخصصه لانتقاد من أفرط في انتقاد شكل الملصق وتالياً مضمونه وأرجو من الرفاق تقبّل هذا النقد من منطلق الروح الرفاقية. ألا يعلم الرفاق وفي معرض نقدهم للملصق أن الانتقاد يكون ضمن الاطر المؤسسية للحزب المنوطة بالنقاش السياسي والتنظيمي بدلاً من الكباش الكلامي الحاصل في مواقع الفايسبوك ومنتديات إلكترونية أخرى؟ ألا يعلم هؤلاء الرفاق ضرر هذا الكباش على سمعة الحزب ومنعته؟ أم أنّ الامر بات يعكس ثقافة تنمو بين الشبان الشيوعيين وهي " البطالة العقلية " ورفض أي شيء لا لهدف معين ولكن فقط لاظهار أننا موجودون وتتبدى هذه الثقافة خاصةً في المقاهي والحانات المنتشرة كثيفاً في شارع الحمراء حتي يخيّل لي أن من أهم شروط العضوية في الحزي في يومنا هذا يكون من خلال مكوثك لفترات طويلة في إحدى تلك الحانات وشتمك قيادة الحزب في العلن. والانكى من ذلك أن قسماً كبيراً ممن ينتقد اليوم هو إما خارج الحزب أو على ضفافه أو رفيقاً منظّر للثورة ليل نهار وهو غير مدرك أن بسبب المهاترات تلك، أضاع الحزب فرصة وجوده في الثانويات والجامعات والمهنيات. أعتقد أن الامر يتخطى هذا الموضوع بكثير ليصل الى ثقافة شعبوية أصبحت تتسرب الى عقول الرفاق والرفيقات .. والمضك المبكي أن هذه الثقافة تنتج الجمود الفكري- الانتاجي تماماً كحال القيادة الرسمية. بالنسية الى القيادة الحزبية، نحن نكتب البيانات لنظهر أننا موجودون والشباب المعترض يكثر في الاعتراض الهزلي ليثبت هو الاخر أنه موجود والمحصلة هي غياب العمل وبالتالي غياب التقدم.
أصدقائي في الحزب الشيوعي اللبناني، شباناً وشابات، اذ وجب علينا أن نصحح مسار الحزب الشيوعي اللبنانيّ فيتطلب هذا الامر تحديد الاهداف الواقعية ودراسة الطاقات وأماكن الثغرات ثمّ وضع برنامج واقعي ولكنه طموح، لا أن نعيد أخطاء القيادة نفسها. انّ الثورة هي أعظم عمل واقعيّ، هذا ما قاله لينين حرفياً .. فالواقعية لا تعني أبداً التخلي عن رومانسية الثورة .. بل هي اطاراً منظماً لها .. كفوا عن النقد الهزلي الذي لا يهدف الاّ لتزكية الخلافات الشخصية وضياع الاهداف التي نناضل من أجلها سوياً.
وفي الختام، وللعلم فقط إنتقدت شكل ومضمون الملصق ولكني في الوقت عينه كنت من الفريق الذي قام بلصق البوسترات في شوارع وأحياء بيروت.
الى العمل يا رفاق

Saturday, September 4, 2010

حصاد رمضان 2010: الدراما السورية تتفوق على نظيرتها المصرية

كما في كل عام، تستعر الحروب الدرامية بين العرب في شهر رمضان مقدمين مسلسلات لجمهور الصائمين على امتداد رقعة العالم العربي. والجدير ذكره أنه وفي الاونة الاخيرة شهدنا تنافساً حاداً بين الدراما المصرية والدراما السورية في محاولةٍ لكسب ود المشاهد العربيّ حيث لا التقاليد العربية المشتركة ولا معادلة " السين سين " تنفع في رأب الصدع. وخلال متابعتنا للصحافة العربية، نستطيع القول أن الدراما السورية استطاعت ومنذ سنواتٍ خلت احتلال حيّز كبير من
نسبة المشاهدين بالمقارنة مع رتابة وتكرار المواضيع التي عالجتها الدراما المصرية
استطاع مسلسل " باب الحارة " وللسنة الخامسة على التوالي من احتلال حصة الاسد من مشاهدي المسلسلات في شهر رمضان. الا أنّ معظم النقّاد أجمع على فقدان المسلسل لرؤية درامية مبنية على حبكة وقصة، فأصبحت بالتالي الشخصيات هي محور العمل وجرى استخفاف بعقل المشاهدين بظهور شخصيات كان قد أعلن اما غيابها أو وفاتها في الجزئين الثالث والرابع وهذا ما حذى ببعض الكتاب والناقدين الى اعتبار أن المسلسل قد فقد بريقه أضف الى ذلك بعض المشاكل الشخصية والمهنية التي حصلت اثر استبدال الممثلين ( برز الى الاعلام تصريحات عديدة للمثلين عبّاس النوري وسامر المصري). غير أن مسلسل " باب الحارة " فتح شهية الدراما السورية الى حكايات الشام القديمة ومحاكاة الاقصوصة الشعبية عبر تسليط الضوء على الحياة الاجتماعية السائدة ابّان الحكم العثماني أو حتى الفرنسي. وفي هذا الاطار، يسجل نجاح لافت لمسلسل " أهل الراية" و " الدبور " بالاضافة الى المسلسل التاريخي " أسعد الوراق". والجدير ذكره أن هذا الاخير كان قد عرض عام 1975 وأنتجه آنذاك التلفيزيون العربي السوري وأخرجه علاء الدين كوكش حيث يتم عرضه اليوم بحلة جديدة ورؤية اخراجية أعدتها رشا شربتجي. أما في مجال الدراما الاجتماعية المعاصرة، برز مسلسل " وراء الشمس " والذي يعالج للمرة الاولى مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة حيث لاقى تمثيل بسام كوسا ( بدور " بدر " المصاب بداء التوحد وهو الذي ما ينفك يردد طيلة مشاهد المسلسل عبارة: بعرف) استحساناً وتشجيعاً من قبل الكتّاب والنقاد في حرفيةٍ ان دلّت على أمر، فهي تدل على فهم معمق للشخصية ومكوناتها النفسية أحسن كوسا اتقانها. أما مسلسل " ما ملكت أيمانكم " لنجدة اسماعيل أنزور- صاحب المسلسلات التاريخية المثيرة للجدل- فتطرق الى العلاقة الاشكالية بين الدين والمجتمع وأظهر التزمت الديني الذي يشرعن أعمال العنف وتكفير الاخر بأسلوب درامي مشوّق جمع المال والسياسة والدين في حلقاتٍ مترابطة أصبحت تميز مجتماعتنا الحديثة. والجدير ذكره أن المسلسل هذا وجهت اليه دعوات لمقاطعته وصلت الى حد اصدار فتاوى تمنع مشاهدته من قبل بعض رجال الدين المسلمين!
أما فيما خصّ الدراما المصرية، فقد استبقت الصحافة المصرية انتهاء شهر رمضان باعلانها أنّ المسلسلين الذين حلاّ في المرتبتين الاولى والثانية هما: " الجماعة" و " زهرة وأزواجها الخمسة". وبالعودة الى المسلسل الاول، فانه يتطرق الى مسيرة جماعة " الاخوان المسلمين " وهو التنظيم الديني الذي نشأ في مصر العشرينات واستطاع أن يحجز لنفسه موقعاّ اساسياً في السياسة المحلية بعد مرحلة من القمع والحظر الذي مارسته السلطات الحاكمة. وتباينت ردود الافعال حول المسلسل بين مؤيدٍ ومعارض اذ رأى بعض النقّاد أن الكاتب وحيد حامد كان محايداّ في طرح القضية بل أن طرحه زاد من تعاطف الناس مع الاخوان المسلمين. وللمؤيدين رأي في هذا الامر حيث يقولون أن المعالجة الدرامية انطلقت بزخمٍ قويّ بعد تصوير العرض العسكري لطلاب جامعة الازهر على اعتبار أنه حدث قوي ومبرر منطقي للعودة من خلاله لنشأة الإمام حسن البنا مؤسس الجماعة والتأسيس بعذ ذلك لاحداثٍ متتالية عبر تقنية " الفلاش باك". أما المعارضين، فرأوا فيه تشويهاً متعمداً لصورة الاخوان المسلمين وذهب البعض الى أبعد من النقد الادبي وذلك عبر التشكيك في توقيت عرضه وبرأي هؤلاء فانّ التوقيت يأتي عشية انتخابات مجلس الشعب في محاولة لاضعاف شعبية الجماعة. والجدير ذكره أنّ المرشد السابق للاخوان المسلمين مهدي عاكف واظب على مشاهدة جميع حلقات المسلسل ووجّه نقداّ قاسياّ لكاتبه ما حرفيته: "مؤلف المسلسل لا يعلم شيئاً عن الإخوان سوى ما تكتبه الصحف وحتى الديكورات وشكل الأماكن التى نجتمع بها غير حقيقية ومبالغ فيها جداً وكان يجب على صناع العمل أن يسألونا أو يزورونا." أما مسلسل " زهرة وأزواجها الخمسة " فانه وعلى ما يبدو اعتمد على نجومية الممثلة الشابة الصاعدة غادة عبد الرزّاق بعد تجارب عديدة ناجحة في السنوات الماضية. الاّ أن نجومية عبد الرزاق لم تلغي بعض النقد الموجّه الى المسلسل باعتباره " النسخة النسائية " من مسلسل كان قد عرض عام 2002 وهو " العطار والسبع بنات" من بطولة نور الشريف. ويسجل في هذا العام، حضور لم يلاقى استحساناً كبيراً ليسرا عبر مسلسلها " بالشمع الاحمر" مقارنةّ مع المحاولات الناجحة ليسرا في الاعوام السابقة. وفي هذا السياق، يلاحظ غياب لبعض الممثلين المرموقين الذين تعوّد المشاهد العربي على متابعة أعمالهم في شهر رمضان مثل نور الشريف ويحيى الفخراني.
انطلاقاً مما تقدم، تفوقت الدراما السورية على الدراما المصرية بتقديمها مواضيع قريبة للانسان والمجتمع بعد أن كانت الدراما المصرية ولعقودٍ خلت "أم المسلسلات الرمضانية" .. ويبقى السؤال: هل بامكان الدراما المصرية أن تستعيد دورها التاريخي على خارطة الاعلام العربيّ أم أن التحولات السياسية في الشرق الاوسط باتت ايضاً تتحكم بسوق الدراما؟ ولمعرفة الجواب الدقيق، يتطلب منا انتظار الاعوام المقبلة كي لا نصدر أحكام متسرعّة في هذا الامر.

Tuesday, August 17, 2010

أشاغفك

هي آخر الكلمات اذاً
لم يتح لي أن أقدم مرافعةً
تبعد عني ح كماً مبرماً
منذ أن قررت أن تكوني غير مرئيةٍ
صديقتي البعيدة،
لا تزال القصص كما ألفتيها
والنصوص ثأرت لمقتل حبيبتها
في احدى ليالي تموز الحارقة
أريد منك خصلة شعرٍ
سوداء.. بنية .. حمراء، لا أدري
هل لا زال لديك جسد؟
أذكر أنك لا تتباهين فيه كثيراً !
وهذا أكثر ما كان يجذبني اليك
أذكر المكالمة الهاتفية الاخيرة،
لم توحي أبدا بقرب اندلاع النهاية!
تركت الامور تسير وأنت تعلمين جيداّ ماذا سيحصل
مصادفة هي .. ولربما كانت منسقة مع غابي أشكينازي!
أذكر اعتراضك على جملة واحدة من آخر قصيدة كتبتها لك،
" شيعيني غياباً كي لا تبقى المقدسات عند حدود نهديك"
أذكر مفرداتك .. والجمل التي ما دأبت على تركيبها
في دلعٍ منمّقٍ .. حيث لا تحبين الكلمات المتراصة،
تفضلين خيارات لغوية أكثر ابداعاَ مني!
باستطاعتك أن تطمأني:
فارس، بائع الورد المتجول في شارع الحمراء،
يبيعني الورد كل يوم
ويسألني: متى سأرى حبيبتك؟
أجاوبه: لا أعلم ماذا حلّ بها!
عباس، صاحب تلك الحانة الشهيرة،
قد افتتح حانة جديدةً لا تبعد عن قديمتها
الا بضع دقائق .. ولكنّ المسافة بيننا
دقائق مليونية!!
المسرحية تتعثر ..
ذلك لآني لم أكمل كتابة نصها
كنت قد تركت المشهد الاخير
كي أقرر اذا ما تصنّف المسرحية في خانة الكوميديا أوالدراما ..
في الحالتين، دائماّ يحضر السيناريو أولاّ ثم توضع التفاصيل
هذه الفرضية يؤكدها مسار الاحداث في الشرق الاوسط:
من سايكس بيكو الى قرار بلمار الظنيّ
هل تذكرين المكان الذي كنا نلتقي به ..؟
أنا أمّر به مرة كل أسبوع
لا أقيم جلسات عزاء،
ولا أناشد تحقيق العدالة،
صديقتي البعيدة
أطلت الكلام هذه المرة
صديقتي البعيدة،
لا تزال القصص كما ألفتيها
لكن أعداد العملاء تتزايد ..
لم تقم أعواد المشانق بعد،
الا أنك بادرت الى ذلك قبل السلطات اللبنانية
وكنت أنا حقل التجربة ...

Thursday, July 15, 2010

شيعيني غيابا

شيعيني غيابا كي يبقى للجسد معنى للانحناء
شيعيني غيابا كي أتلمس ذيول وجودك ولو مماتا
شيعيني غيابا كي لا تبقى المقدسات عند حدود نهديك
شيعيني غيابا لاغرس رجلي في رمال بحورك
شيعيني غيابا قبل أن يدفن المساء أحلامنا
شيعيني غيابا قبل أن يشيّع الليل ضحاياه
شيعيني غيابا قبل أن نؤبّن الشهداء
شيعيني غيابا .. على خديك انتظار الزمن
شيعيني غيابا .. في ابتسامتك تحيا المدن
شيعيني غيابا .. لانني لاجىء في أراضيك الموحشة
شيعيني غيابا .. لاني أزاولك مهنة ومتعة
شيعيني غيابا .. لاني سأداعب فيك كل تأسيس لرغبة
شيعيني غيابا .. سأقرأ الفاتحة اذا ما تضرعت اليك سبيلا شيعيني غيابا .. بعدها سأقلّدك وساما برتبة الغياب

Tuesday, July 6, 2010

الحزب الشيوعي والانتخابات البلدية: ملاحظات أساسية لتفعيل أداء الحزب

أظهرت النتائج التي حصل عليها الحزب الشيوعي اللبناني في الانتخابات البلدية التي أجريت في أيار 2010 تقدما ملحوظا- وان لا يلبي حجم التطلعات والآمال المعقودة – مقارنة مع هزالة الارقام المسجلّة في الانتخابات البرلمانية حيث حصل الحزب على نسبة عامة لا تتجاوز 2.5 % من مجموع الاصوات في الدوائر الخمسة التي خاض مرشحو الحزب فيها المعارك الانتخابية- السياسية. وفي هذا الاطار، استطاع الحزب الشيوعي أن يحجز لنفسه موقعا علمانيا وطنيا خاصة بعد عودة الحزب الى بعض قرى الجبل بعد فترة من الانكفاء ثم في المعركة المشرفة في اللبوة حيث حصد الحزب بالتحالف مع العائلات المقاعد ال 15 للمجلس البلديّ. الاّ انّ ما يعنينا في هذا المقال أن نمعن في قراءة المناخات المحيطة بالعملية الانتخابية كمحاولة منا لوضع خطة عمل على المديين القريب والبعيد بما يخدم أهداف حزبنا الوطنية.
أولا: لقد نال مرشحو الحزب في الاقضية والدوائر التي ترشحوا فيها نسبة تترواح بين 30 % و 45 % من اجمالي الاصوات. وفي هذا نجاح استطاع الحزب ترسيخه بالتعاون مع القوى الديمقراطية والنقابية – وان لم تكن هذه القوى منظمة- يجب أن تكون النتائج هذه حافزا اضافيا لاستكمال الحزب معركته في سن قانون انتخابي قائم على النسبية وتقديم اقتراحات عملية في هذا الاطار بعيدا عن جمود الخطاب السياسي. اذ ان مهمة الحزب في المرحلة الاتية تكمن في تجميع الشباب والطلاب والحقوقيين والخبراء في شؤون الانتخابات وعلماء الاحصاء الى جانب منظمات المجتمع المدنيّ في اطار وضع اقتراحات تقنية حول آلية ادخال النظام النسبي في الثقافة الانتخابية خاصة يعد أن ظهرت شوائب عديدة في مشروع القانون الذي أعده وزير الداخلية زياد بارود الذي أحيل الى اللجان النيابية ثم أعلن اعادة العمل بالقانون القديم وسوف يعاد النظر بهذا القانون بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي كما وعد الوزير بارود .

ثانيا: تظهر النتائج في محافظة الجنوب بداية ظهور لتيار ديموقراطي معترض على مصادرة المحدلة الشيعية المتمثلة بحركة أمل وحزب الله للقرار البلدي. ونحن ندرك أن لهذا الامر أسباب موضوعية تتعلق بكيفية ادارة القوى التقليدية للمعركة الانتخابية وما رافقها من استبعاد لبعض العائلات المؤئرة أو حتى خلافات داخلية في احدى التيارات السياسية، الا أن هذا الامر لا يلغي حقيقة أن قاعدة الحزب الشعبية استبقت قرار القيادة في محاولة جريئة ومتقدمة فعملت باللحم الحيّ بادارة ما تيسّر من المعركة الانتخابية. وفي حقيقة الامر، فان نتائج محافظة الجنوب على وجه التحديد تدّل على تعطش القاعدة لموقف حاسم ضدّ أمل- حزب الله بعد سلسلة من القمع والتهميش الذي مارسته هذه القوى بحق الحزب ( لسنا بوارد تعدادها الان). على الحزب الاستفادة القصوى من هذا الواقع والتأسيس لخطاب سياسي متمايز والانفكاك عن مجموعات قوى الثامن من آذار والسير بأجندة مطلبية يستطيع من خلالها جذب الناس وتبني القضايا العادلة . نقول هذا لان حزبنا – ومن خلال عدد من المحطات الذي كان من المفترض أن يضطلع فيها الحزب بدور المحرك- يعشق اضاعة الفرص الذهبية كما حدث بعد خيبة أمل شباب 14 آذار ثم خيبة أمل قوى المعارضة بعد اعتصام استمر لعامين، وصولا الى تسوية الدوحة والتي قضت على مشروعيين ساسيين لم يستفد الحزب من تثمير هذا السقوط في سياق يخدم مشروعه السياسي أولا ثمّ قاعدته الشعبية ثانيا.
ثالثا: استطاع الحزب من خلال موقفه المستقل من جذب بعض الرموز الشيوعية التاريخية والتي وجدت في الخطاب الانتخابي الذي صاغه الحزب فرصة مناسبة للعمل بعد فترة من الانكفاء. والجدير ذكره أن بعض هذه الوجوه كان قد ابتعد عن الحزب بسبب ضبابية الموقف في زمن احتدام الخلاف السياسي منذ شباط عام 2005. ان مسؤولية الحزب اليوم تكمن في تحشيد تلك الطاقات واعادة التواصل مع هذه الرموز بما يؤمّن وحدة وصلابة القاعدة الشيوعية بعد أن شهدنا انسلاخا وتفككا ظهرت ملامحه في الانتخابات النيابية التي أجريت في صيف ال 2009. وعلى الحزب أن يتواصل مع جميع الهيئات اليسارية بما فيها حركة اليسار الديمقراطيّ – وان كانت القيادة الحزبية لا تستسيغ هذه الفكرة في الاساس_ الا اننا وجب علينا التفتيش عن نقاط التقاء ( في المجال الشبابيّ أو المطلبي) قد تتبلور يوما في اطار سياسي منظّم .. اذ من غير المنطقي والمعقول أن نجد نقاطا مشتركة مع قوى الطوائف ولا نجدها في اطار حركة اليسار الديمقراطي. ان هذا الامر يتطلب من القاعدة الشيوعية الابتعاد عن الدوغما الجامدة والتخوين الجاهز ولنضع نحن – الشباب الحزبي- اللبنة الاولى في هذا المجال خاصة أن عدد كبير من اليساريين في لبنان غير مؤطّر أصلا لا في الحزب ولا في الحركة .

رابعا: لقد لعبت العائلات دورا ايجابيا في سياق دفع معركة الحزب قدما- وان لم تكن تعلم بهذا الامر. لقد أدخل حزب الله المقاومة في زواريب السياسة البلدية ما خلق مناخا من النفور في أوساط العامة خاصة لجهة الجمهور الشيعي المحيط بحزب الله لكنه ليس المتشدد لخياراته ( الدينية وتاليا السياسية). حصل هذا الامر أيضا عند الطائفة السنية كحالات التفكك عن خيارات تيار المستقبل في البقاع الغربي والخلافات الداخلية لمسؤولي هذا التيار في أقضية عكار. انّ هذا المنطق أسس أرضية صلبة استفاد الحزب من خلالها أن يتواصل مع العائلات ويقيم أقنية تواصل معها وحدث هذا الامر في قرية اللبوة البقاعية. لذا على الحزب أن يحافظ على هذه العلاقات لا أن تظل في اطار راهنية الموقف الانتخابي وذلك يكون عبر تبني الحزب للقضايا المطلبية في كل بلدة على حدة. على الحزب أن يدعي لعقد كونفرانس بلدي- وطني من أجل وضع خطط وبرامج عمل مطلبية: الامور المطلبية ( تأمين الكهرباء، المياه, التدفئة ... ) قضايا البيئة، خلق مساحات عامة ( أندية رياضية ومراكز ثقافية)، الاهتمام بواقع المدرسة وتحسين الكليات الجامعية الوجودة وغيرها من المطالب.
وفي الختام، فان الملاحظات التي أوردناها تبقى في اطار ما يتوجب فعله على المدى القريب. أما على المدى البعيد، فعلى الحزب أن يواءم بين حاجة قاعدته الشعبية لخطاب سياسي جديد ومتمايز من جهة وثوابته الوطنية المعروفة من جهة أخرى. يتطلب هذا الامر تحديث وعصرنة الخطاب السياسي كما اساليب العمل وهذا ما سأتناوله في مقالة أخرى
.

Sunday, June 27, 2010

عودة جديدة للنظام الامني .. من فرح الناس ؟

تطرح عدد من الاحداث الامنية التي حصلت في الاسبوعين الماضيين علامات استفهام عديدة يستطيع المتابع لها أن يضع تلك الاحداث في سياق عودة جديدة للنظام الامني ولكن هذه المرة تحت مسميات " التوافق الوطني الجامع " و " حكومة الوحدة الوطنية". وفي هذا الاطار، فانّ الامن العام اللبناني قام بالاعتداء على عمال سودانيين خلال احتفال للجالية السودانية في لبنان أقيم في قاعة في طريق المطار. وقد قام بعض العناصر الامنية بتوجيه أقبح التعابير بحق العمال السودانيين وفي هذا تعبير عن عنصرية كامنة تمارسها جميع فئات المجتمع اللبناني وان بدت في كثير من الاحيان على شكل حضاري ومزيف ( كاستعمال تعابير عنصرية بحق شعوب بأكملها في برامج التنكيت السخيف) .بالاضافة الى هذا الامر، لقد قامت فرقة من الامن العام باقتحام مسرح المدينة من أجل الغاء عرض مسرحي كتب نصه رشيد الضعيف وفي هذا هجوم أمني قديم- جديد على المعترك الثقافي يصيب حرية الرأي والتعبير ويلغي مناخ الحريات ( هيدي الجملة بينكونا فيها من أول درس تربية مدنية لاخر درس جغرافيا بالمدرسة). وفي سياق متصل نسبيا باستعمال أساليب أمنية لحل مواضيع خلافية، عرضت قناة الجديد وفي سياق نشرة الاخبار ليوم السبت الواقع فيه 26 حزيران الماضي، تقريرا عن اقتحام سرية من الامن الداخلي لشقة سكنية في سعدنايل وذلك تنفيذا لدعوى قضائية بين المالك ( والذي على ما يبدو مصرياتو كتار ) وبين مجموعة المستأجرين بعد أن أبرم الحكم القضائي. والافت هنا تلك المشاهد البوليسية الخيالية التي أتقن تنفيذها عناصر الامن الداخلي بحق النسوة حيث تم ضربهنّ باعقاب البنادق في مشهد أقل ما يقال عنه أنه ينم عن عنجهية عير مبررة وتصرف غير مسؤول ( هل هناك من رابط يا ترى بين هذه الاساليب والتدريبات التي تلقاها بعض رجال الامن في لبنان في سياق برنامج التدريب الامني والتقني ضمن اطار المعاهدة الامنية اللبنانية- الاميركية ؟؟) .. وفي الختام، أسجل بعض الملاحظات التي تندرج في مقاربة هذا الموضوع من منظور سياسي بحت
أولا: هل من علاقة بين جميع الاحداث الامنية التي ذكرت سابقا ومشروع القانون الذي أعدته لجنة تكنولوجيا المعلومات حول التضييق على الحريات الاكترونية عبر عمليات الرصد والمراقبة الاكترونيين وانشاء هيئة خاصة للتواقيع الاكترونية؟
ثانيا: لقد استفادت الطبقة السياسية من هوس اللبنانيين ( الغير مبرر أصلا) بمباريات كأس العالم واستطاعت في ذلك بتحوير الرأي العام وتغيير أولوياته فعاد الحديث عن الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين من زواية طائفية- مذهبية- عنصرية .. وسيتم الهاء الراي العام اللبناني في الاسابيع المقبلة بمشروع القانون المتعلق بالتنقيب عن النفط .. حيث ستضيع لقمة عيش المواطن في معمعة هذه القضايا !
ثالثا: هل لهذه الاحداث علاقة بعودة النظام الامني بعد أن ميز ولسنوات عديدة عهد الرئيس اللبناني السابق اميل لحود ..
أهلا وسهلا بالعصر الامني الجديد .. محمولا هذه المرة على الاكتاف .. لانه " من فرح الناس جايي " ومن قهر الناس رح يطلع

Tuesday, June 15, 2010

ACT NOW: Postpone the Vote on the E-Transactions Law

Dear Friend,
We need you to ACT NOW to stop the E-Transactions law.
Tomorrow, Parliament is scheduled to vote on a new E-Transactions law that could have terrible implications for the Lebanese economy and for professional and personal privacy. To date, private sector and civil society have not been allowed to comment on the the law.
Among the articles of concern are:
Article 92, saying anyone providing online services must apply for a license. Result: More paperwork, more bureaucracy, more delays, less revenue.
Article 82, allowing for the warrantless search and seizure of financial, managerial, and electronic files, including hard drives, computers, etc. Result: The government has pre-approval to seize your company and personal assets and information, without cause.
Article 70, establishing the Electronic Signature & Services Authority, a new regulatory and licensing body with practically unchecked powers. Result: Another agency, who can make or break your organization at their whim.

We may need some regulations on doing online business in Lebanon. But, unless the key stakeholders can comment on the law, it will be one-sided, flawed, and dangerous to the economic prospects of Lebanon and the privacy of your daily life.
ACT NOW! Many deputies are rallying against this law but want to hear your voice. Ask your MP to postpone the vote on the E-Transactions Law, pending a public review.

http://www.smex.org/2010/06/act-now-postpone-the-vote-on-the-e-transactions-law/

Monday, June 7, 2010

على بالي هواك 3

شو بحب شوفك بتنورة قصيري .. بنفس حدية جمالك بتكون حدية أعصابي .. حكيك عبارة عن " دلع منظم" تخانقنا على عالعبارة كتير .. ما نفيتي الدلع بس استنكرتي طريقتو .. برأيك انو هوي طبيعي عشان هيك مش منظم .. وأنا أصلا تارك التنظيم عما قريب .. وحياتك يعني هوي الامل لسه باقي فيك .. جربت انو ما جرب شي بقا .. القصة مش بايدي .. كمان ثريا عندا حالة من تلف الاعصاب و ما يسمى عرضا بضيق الخلق مش بضم الخاء ساعتها بيتهمونا جماعة الله بشتم العزة الالهية .. الهية انتي بتقديري لانو عندك قدرة على الاختفاء وآخر شي بتظهري على شكل مصيبة كبيري .. حامل أغراضك وأعراضك وماشي فيون .. هيّ الفرصة بدك تجي لعندا .. وعندا احتمالات كتيري .. أول الغيث ع مهلك وآخر الكلام منفى ورا منفى بيساوي منافي .. كفتة ورا طاووق بتعمل مشاوي .. اياد و عراق بيعمل علاوي .. انت مع التنورة بتعملي حلاوة
يتبع

Wednesday, June 2, 2010

احتجاجات الطلاب في «الأميركية»: الهوية... الطبقات... والرومانسية

خليل خليل عيسى
إنّ تفحّص حدثٍ ما غير متوقّع واسترجاعنا لطريقة تمثّله وللتعاطي المجتمعي معه هو أحد السبل السوسيولوجية الممكنة هنا من أجل التعرّف على أشكال تحوّل الوعي السائد في مجتمع لبناني تمثّل فيه الطبقة الوسطى، على الأغلب الأعمّ، الجزء الأكبر من السكان. إنّ امتداد تلك الطبقة المتنوّع من متوسطة ــ عليا إلى متوسطة ــــ دنيا أمرٌ سهل ملاحظته، لكن تبقى مسألة دراسته ناقصة في مجتمع لبناني يرى نفسه أنّه أولاً مجتمع طوائف قبل أيّ شيء آخر. إنّ الدراسة المستفيضة لما حدث خلال إضراب الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت ضد زيادة الأقساط، وكيف حُوِّل وحُوِّر الحدث داخل الإعلام وخارجه (أسبوعاً كاملاً) هي مسألة «تستحقّ المعاينة والتدقيق».إنّ أوّل ما يلفت نظرنا في التعاطي مع ما حدث هو استغراب احتجاج الطلاب في الأصل. فالجامعة الأميركية في بيروت التي تعدّ من أغلى الجامعات في لبنان، تبقى في أذهان معظم اللبنانيين على أنّها مكان متاح لأولاد «الأغنياء» فقط، علماً بأنّها كانت قبل الحرب الأهلية على الخصوص، في متناول العائلات اللبنانية المتوسطة. لذلك فإنّ الكثيرين استغربوا وجود «صراع طبقي» في الأميركية، حتّى أنّ أحد مسؤولي الأحزاب الطلابية «التقدمية» أفتى بعدم جواز إطلاق هذا الوصف على ما يحدث. إنّ كان هذا يدلّ على شيء فهو يدلّ على ما تمثّله صورة الغني ــــ البورجوازي وفكرته في ذهن اللبنانيين. فعلى الرغم من أنّ الطبقة المتوسطة ــــ العليا هي التي تمثّل أكثرية الطلاب في الجامعة اليوم والتي لا علاقة لها بالطبقة البورجوازية بحدّ ذاتها، إلا أنّ الوعي السائد هنا والذي يتلخّص في أنّ «طلاب الأميركية بورجوازيون» إن يدلّ على شيء، فهو يدلّ على اختلال في التمثّلات الطبقية في مجتمعنا. لذلك نرى أنّ اللبنانيين وبسبب قيام اقتصاد ريعي مع بدء عصر الحريرية، القائم اليوم على أعلى نسبة استهلاك في العالم والتي بلغت نسبة 96% هذه السنة، أصبحوا يعيّنون طبقة الشخص حسب كمية استهلاكه ونوعيته قبل أي شيء. فإذا كان باستطاعتك شراء سيّارة مرسيدس فخمة مثلاً ولو بالتقسيط على أساس معاشك كموظف في القطاع العام، فهذا يجعلك «بورجوازياً» في نظر الآخرين، فلا تعود فجأة من الطبقة الوسطى أو العاملة. كما أنّ اللبنانيين فقدوا أيّ إحساس بالعلاقة بين الموقع الطبقي للشخص وموقعه في سلسلة الإنتاج في بلاد تُعد قطاعات الإنتاج فيها غير منظورة بسبب محاولات إضعافها المزمنة وحيث السيطرة للرأسمال المصرفي تكاد تكون تامة. فالبورجوازية اللبنانية وفي جزء مهم منها تتلخص في العائلات التي تسيطر على القطاع المصرفي مثلاً، إلا أنّ تلك الطبقة غائبٌ الكلام عنها عند البقية من اللبنانيين سواء بصفتها البورجوازية أو بأيّ صفة أخرى.من المفيد الكلام هنا أيضاً عن التحوّل الذي حدث في الأيام الأخيرة من الاحتجاج والانشطار الطلابي الذي صاحبه الكلام عن «قيادة طلابية قواتية يمينية فاشية» وأطراف «مواجهة لها» كاليساريين والفلسطينيين وغيرهم، حيث أُسبغت تلك الصفات على كل من يدّعي قيادة التحرّكات ضد إدارة الجامعة. إنّ أيّ متابع لا يستغرب أيّ انشقاق يحدث في أيّة حركة طلابية. إنّ هذا أمر أكثر من معتاد. إلا أنّه من الملاحظ تحديداً، رسم هذه الانقسامات هنا باستعادة مفردات أيديولوجية موروثة من تاريخ حرب أهلية لا علاقة له بالمطالب الطلابية تجاه السياسات المالية للجامعة نفسها التي كان يدور الصراع حولها. بل حُوّلت أيّ تباينات تحدث في المواقف إلى سياسات هوية مفهومة أوتوماتيكياً من جمهور الإعلام اللبناني، لتحيل التلميذ «يمينياً» أو «يسارياً» حسب طائفته أو صداقته مع جهة حزبية معيّنة، بدل أن يحدد ذلك موقعه من الصراع الدائر. فجأة أصبح مطلوباً من التلميذ في الأميركية، وفي خضمّ المعركة، أن يحدد أوّلاً مكانه من الحكومة الطلابية، بدل أن يدور النقاش حول موقع الطالب من المطالب نفسها.وإنّه من المهم الإشارة إلى مواقف بعض أساتذة الجامعة (الأخبار، 25 أيّار 2010) الذين حرصوا على إخفاء هويتهم أولاً ثم على إعطاء كل أنواع النصائح الأبوية للطلاب ثانياً، بعدم جواز «غيفاريتهم الرومنسية» ومطالبهم «غير الواقعية» بإلغاء القروض المصرفية. حيث أكّد أحد الأساتذة ــــ «المثقّف» جداً على ما يبدو ــــ أنّ «الحجة التي تقدّم بها (أيّ الطلاب) عن السيولة الفائضة في البنوك هي حجة صحيحة أكاديمياً في الاقتصاد، لكنها مشكلة الاقتصاد الحر عموماً وليس الجامعة تحديداً». وتغاضى الأستاذ بالطبع عن أيّ إشارة إلى أنّ مجلس أمناء الجامعة الذي قرّر السياسة المالية الجديدة للجامعة يمتلك في ناصيته عدداً لا يستهان به من أصحاب المصارف ورأسماليي المنطقة. من هنا يبدو موقع الأكاديمي الذي يخدم السلطة مستعملاً معلوماته الواسعة، مخترعاً من هنا وهناك حججاً أكاديمية الظاهر، فارغة المضمون، من أجل حجب الكلام عن المحظور. هذا مع العلم أنّ الأكثرية الساحقة من الأساتذة والعاملين في الجامعة، كما أشار إلى ذلك أكثر من قيادي طلابي، كانت تقف بحزم إلى جانب حركة الطلاب.إنّ ما حدث عام 1973 للاحتجاحات الطلابية في الأميركية بقيادة الطالب محمّد دجاني حينها والنقاشات التي دارت مع الإدارة حول الزيادات، على الأقساط وعلاقتها بالمساعدات مشابهة على نحو مدهش للنقاشات الدائرة اليوم. إلا أنّ الإضراب ضد زيادة سنوية قدرها 10% الذي استمرّ حينها أكثر من شهرين، تكلّل بالنجاح بعدما أرغم الطلاب الإدارة بالقوة على إيقاف الزيادة المقررة. عام 1973 لم يكن هناك سياسات هوية تقسّم الصفوف ولا أكاديميون يحاولون السخرية من غيفارية الطلاب وتشويه حركتهم فتكلّل مسعاهم بالنجاح... فهل نتعلّم من التاريخ من أجل مستقبل أفضل؟
طالب ماجستير في الجامعة الأميركية في بيروت

Friday, May 14, 2010

على بالي هواك 2

خيّ .. فيك تجدد بطاقة أو باسبور أو باب أو تخت .. بس انو كيف فيك تجدد الامل .. كنا حكينا بالسابق عن التسويات يلي بتعيشا كل يوم .. التسوية بتبلش بعضوك التناسلي لما يتهور كتير وبتخلص بالصراع العربي- الاسرائيلي ت ما يضاين كتير .. هيدا يعني 62 سنة بما انو نحن ع تخوم ذكرى النكبة .. لو بتحسي أدي كلماتك منقاية بعناية دقيقة .. بدقيقة واحدة بتخلي كل شي يتغير .. بخصوص " ميتافورسيز " حضورك .. انت منيحة .. هيدا يلي عرفتو وفي كمان حدا تاني عرفو: نبيلة صعب فتح الله ( بتعرفيا لاْ) .. هيدي ما بتقفي ولا انتخابات الا وبتنزل فيا .. عموما بتهوى الفوتة بالحيطان .. يعني تحديدا متل حبك .. اجمالا وجمالا فيك، فيكي تحطي كل شي بضايق فيّ .. شي بضيق الخلق سوا نبقى هيك نبقى لمجرد البقاء .. هيدي مسألة كبيرة اكتشفو العلما
أنو لذيذي فكرتا بس صعبة شعورا .. خاصة مع شعور مرا بتحس بكل شي الا برياح الخماسين .. هني سنين شو حلوين أيام الستين .. لو كان حبك بهيديكي الفترة كانت دول عدم الانحياز ع القليلي بتصدر بيان تضامن معي .. اليوم راحت كل فلسطين وما بقى في لا دول ولا عدم انحياز .. بس على قولة القائدة " اليسا" ( أحسن الله اختيار كلمات أغانيها) :
روح قلّو غيرو ما بحكي .. تسلملي ريتا هالضحكي .. شو بحبك وسألوا بلكي على حالو "
على حالو بعدو ع الفرقة .. وبيحلم متلي بالملقى .. لو بخطر حتى لو سرقة على بالو
"


عطالله السليم
14 أيار 2010

Monday, May 10, 2010

«لا فساد أثنت على التجاوب مع المراقبين والمتصلين بالخط الساخن ورصدت مخالفات

في إطار حملة «بلديات 2010 ـ خليها شفافة»، أوردت «الجمعية اللبنانية لتعــزيز الشفافية ـ لا فساد» عــدداً مــن المخالــفات التي رافقــت العمــلية الانتخـابية في محافظــتي بيـروت والبقاع: ـ استخدام أحد المرافق الدينية في بيروت لتوزيع لوائح الاقتراع على الناخبين، باصات مرقمة ومخصصة لنقل الناخبين في بيروت تابعة لأحد الأحزاب، توزيع لوائح الاقتراع داخل أحد الأقلام، نقص في مستلزمات أحد الأقلام تحديداً «الحبر السري»، استعمال إحدى العيادات في بيروت كمكتب انتخابي، وتمكن المراقبون من توثيق محضر مضى عليه أربعة شهود أفادوا أن العيادة استخدمت لشراء الأصوات، وقد بلغت قيمة الصوت الواحد مئتي دولار أميركي، وتم تسليم وزارة الداخلية محاضر موقعة من أربعة شهود أفادوا أن أحد المرشحين في زحلة والذي استعمل أيضاً عيادته الخاصة قام بدفع مبلغ مئتي دولار أميركي للصوت الواحد، فوضى في غرفة التجارة والصناعة في زحلة وخاصة لجهة توزيع اللوائح كما سجل غياب القوى الأمنية، تسجيل عملية اقتراع خارج العازل قام بها أحد النواب في زحلة.
وفي بيروت، سجل اختفاء بعض اللوائح التي تحتوي على أسماء المرشحين من داخل المعزل، في أكثر من قلم اقتراع كما تم ترميز أكثر من اسم على بعض اللوائح داخل المعزل لصالح جهة معينة، سيارات مرمزة لنقل الناخبين في زحلة، تجمعات حزبية في زحلة وتوزيع بونات بنزين، توزيع مواد دعائية داخل الأقلام في زحلة، تسجيل أكثر من حالة عدم تعاون القوى الأمنية مع المراقبين وأيــضاً في دائرة زحلة.
وسجلت الجمعية أسفها لعدم تجهيز مراكز الانتخاب بالوسائل التي تتيح وتسهّل اقتراع ذوي الاحتياجات الإضافية، وأثنت «على جهود الجهات المشرفة على العملية الانتخابية لجهة ضمان أمن هذه العملية وتجاوبها مع المراقبين والمواطنين ممن تقدموا بشكواهم عبر الخط الساخن
».

Sunday, May 2, 2010

الدين كمرسّخ اجتماعي: كترمايا نموذجا

يطرح الحادث الاليم الذي وقع في كترمايا يوم الخميس الماضي (29 نيسان 2010) تساؤلات عديدة عن أنماط اجتماعية قديمة وبالية مورست بحق القاتل مع استنكارنا طبعا لجريمة القتل التي ذهب ضحيتها اربعة ابرياء. لقد شهدت المجتمعات العربية مخاض عسير لمأسسة " المدنية " بعد أن كانت تختصر بالحياة القبلية أو حتى العشائرية. ويشير العديد من علماء الاجتماع في هذا الاطار أن المجتمعات العربية – وبوصفها مجتمعات بطريركية تقوم على عقيدة الاب المؤسس- غير مؤهلة لان تتخطى الموروث الثقافي ( الديني ضمنا) فبذلك تراها دوما تتخبط بين عادات وتقاليد شعوبها من جهة ( الواقع الفعلي) و ممارسات سياسية وقانونية يعبر عنها عادة بالمؤسسات الدستورية من جهة أخرى ( المرتجى) وذلك في سياق غير متصالح مع الماضي والمستقبل. اذ أنّ وجود العاملين معا يؤسسان لسياق طويل من الصراعات الكامنة والتي لا بد لها أن تنفجر في لحظة عاطفية معينة – عنينا حادثة كترمايا. لقد دام هذا الصراع المعقّد المسارات والاتجاهات رهطا من الزمن في القارة الاوروبية وانتصرت العلمانية بموجبه على كل المروروثات البائدة مع ابقاء السلطة الدينية كاطار رمزي للاعراف والتقاليد كما حصل في اسبانيا والمملكة المتحدة البريطانية. وفي هذا الاطار، فانّ هذا التحول نتج عن جملة من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أوروبا الحديثة بدءا من الثورة الصناعية ومرورا بعصر النهضة ( والذي كان أهم رواده المفكر مونتسيكيو مبتكر فلسفة العقد الاجتماعي ودولة الحق والمؤسسات) وصولا الى الثورة الفرنسية عام 1789 وترويجها لشعارات المساواة والاخاء والعدالة
الاجتماعية. حصل كل هذا بصراع طويل استوجب قوة الحديد والنار أحيانا حتى باتت السلطة الدينية بعيدة كل البعد عن الحياة المدنية
يعامل الدين الجماعة بوصفها اطاره الشرعي ويلغي اثر التكوين النفسي للفرد وفي هذا الاطار يبرز عدد من المصطلحات التي يروج لها رجال الدين كالقول مثلا بالامة الاسلامية أو القوم أو أهل المغفرة وهذه كلها تدل على جمع. فتصبح عندئذ ردات الفعل جماعية تنبع من روح التكوين الديني المنشأ. يكفي لك أيها القارىء أن تراقب الالفاظ والدلالات التي تحمل في طياتها معنى جماعي في "خطبة الجمعة" أو "عظة الاحد" أو غيرها من الممارسات. يقول عالم النفس المختص بعلم نفس الجماهير غوستاف لوبون أن الجموع ( أي الجماهير المحتشدة في اي مناسبة) تتعامل مع الوقائع والاحداث بطريقة عكسية تماما بالمقارنة مع تجربة شخصية يعيشها فرد واحد. اذ أن تعظيم الذات وتضخيم الوقائع والمجاهرة برفض الاخر والتباهي بالفعل وشيوع منطق القوة الكاسحة تصبح سمات التحول الفكري الذي يعيشه العقل الباطني للجموع كما يسميّه لوبون. واذا حللنا الامر من هذا المنظور، نجد التالي:
«جاء الحق وزهق الباطل، وبكترمايا ما بضيع الحق»،نفّذنا حكم الله بمجرم وهذا أضعف الإيمان»" جابوا القاتل، يلا يا شباب، الثأر الثأر»، «بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين»،إعدام هذا القاتل عمل جيد ومبارك". هذا بعض ما ردده أبناء كترمايا وسط زغردة النسوة وصيحات الله وأكبر وفي هذا توق لاظهار التفوق الغرائزي والقدرة على الانتقام والقتل واظهار الفرد بمرتبة قوّة الجماعة واستبدال السلطة المدنيةّ بسلطة زمنية اذ ان مصدر الحق كما اعتبره أحد أبناء كترمايا- ويرسخه الدين بوصفه عقيدة جامدة- ينبع من القدرة اللحظوية لا المحاسبة المؤسساتية اذ أنّ المساءلة والمحاسبة في نظم تدعي الديمقراطية لا تكون بالثأر الشخصي أو حتى العشائري بل من سلطة مدنية أوكل اليها مهام المحاسبة القانونية وهي طبعا السلطة القضائية.
يدخل في الدين عامل الاسطورة بوصفه حادثة أو قصة أو اقصوصة يراد من خلالها اظهار قيم وعبر معينة. من أجل هذا، يتم خلق مناخ أسطوري يعظّم المأساة كي يتعاظم معه دور الدين في المجتمع. يجري ذلك بغياب ( أو احيانا تغييب) الفكر النقدي الحر الذي يجب أن يبدأ ويتطور في البيت والمدرسة والجامعة. وللاسف، فان كل هذه الاطر تحمل في طياتها تلقين الافكار الدينية حتى ولو بدت على شكل مدنيّ أحيانا وهنا الطامة الكبرى. فثقافة الخنوع والخضوع والاستسلام حلّت مكان التمرد والثورة والمقاومة. جريمة حدثت، عرف القاتل، هاجت الجموع، عرف القاتل المقتول على عامود الكهرباء، زغردت النسوة .. كل هذا حدث ( ويمكن ان يحدث في أي مكان آخر) ولكن لماذا أصبح الله مشاركا في الجريمة .. لماذا لا تثور هذه الجموع على أعدائها الحقيقين وتقتحم الحدود لمقاتلة " اليهود أعداء الله " .. الجواب: لانّ من مصلحة الدين الابقاء على الاسطورة كما هي من أجل تأبيد سيطرته على الحياة المدنية باسرها .. وانّ ميكي ماوس لشاهد عظيم في هذا الامر.
عطاالله السليم
ايار 2010

Wednesday, April 21, 2010

الثقافة بوصفها صراع سياسي 1

تسود في بعض الاوساط الاعلامية والسياسية مقولات تقول بعدم تسيسس الثقافة وفي هذا القول تبسيط متعمد من قبل الطبقة البورجوازية وذلك من أجل تعميم وعي اجتماعي يعامل الثقافة بوصفها فضاء خارج الاطار الزماني . والمضحك المبكي في الامر أن القول بعد تسيسس الثقافة يصب في اطار تسيسها من حيث يدري بالتأكيد أصحاب هذا القول. قد يقتني مثلا أحد البورجوازيين كتب عديدة في مكتبة بيته وغالبا ما تستعمل هذه الكتب لخلق بريستيج اجتماعي غايته ابراز للاخر (أي فرد يزور هذا البيت) بأن صاحب البيت هو كائن مثقف مطلع على آخر الاصدارات في السياسة والاقتصاد وعالم المال. وقد تستعمل الثقافة بوصفها أداة من أدوات " التزيين الاجتماعي " التي غالبا ما يستعملها الاثرياء في عدّة الشغل اليومية المرافقة لنمط حياة مسيّس في طياته. يكفي أن تراقب مثلا عدد رجال الاعمال الذين يفخرون بعضويتهم في منظمات المجتمع المدني خاصة وأن لهذه المنظمات مآرب سياسية تمكنهم من تبوء مناصب سياسية ( انظر الى تركيبة المنظمات الغير حكومية في لبنان لتبيان هذا الامر) .. انّ بروز العولمة كاحد سياقات الرأسمالية الراهنة ترافق والترويج لجملة من في ظل التي تقول بالزامية خلق مسؤولية اجتماعية للشركات خاصة تلك العابرة للقارات أو ما يعرف ب Corporate
Social Resposibility
تصوروا مثلا أن الشركات الرأسمالية الكبيرة التي ألحقت وتلحق الضرر باليئة وحياة ملايين من البشر في حقهم بالتعلم والسكن والطبابة تمارس نمطا ثقافيا مناقض لمبادئها أو بالاحرى هويتها. على سبيل المثال، فانّ شركة " نستله " أعدت مسؤليتها الاجتماعية على شكل برامج مساعدة للحد من عمالة الاطفال .. وهي الشركة التي يملك رأسمالها صهاينة من عتاة اليمين .. يمكن أن تجد أخي القارىء في هذا المثل تحديدا الترابط القائم بين السياسة ( بمفهوم المصلحة الاقتصادية المباشرة) والثقافة ( بوصفها أداة تنفذ خلالها المصالح الاقتصادية).. والثقافة بوصفها مجموعة من الافكار والبنى الاجتماعية لا يمكن أن تتماشى مع رأسمالية لا ثقافة لها الا المال وغير ذلك ترف فكري .. وبالمناسية، يستعمل المواطن العربي كلمة مثقف كشتيمة حين تحادثه وفي ذلك دلالة على عمق محاولات الطغمة البورجوازية الحاكمة في اظهار الثقافة كترف فكري يمارسه نخبة قليلة من المجتمع المتنور .. وفي هذا، تكرار لاعتقادات حملها الاستعمار الغربي وتروجها اليوم الطبقة السياسية الموجودة في البلدان المستعمرة أو تلك التي أسماها المفكر الشهيد مهدي عامل بالطبقة الكومبرادورية. وفي لبنان، يعامل السياسيون الثقافة على نحو يعزز " عقدة النقص الثقافية " فيجري مثلا تمجيد القطاع المصرفي ويصبح رياض سلامة بطل العصر الحديث .. أو تصبح السياحة مقولة نتغنى بها ( والسياحة بالنسية لبعض اللبنانيين) لا تعني سوى " الشرمطة المنظمة " وهذه اصلا ثقافة بحد ذاتها .. ثقافة تعتبر القطاعات الاقتصادية المنتجة عبىء على الدولة والمضحك في هذا الامر أن في أغلب الاحيان يلزّم السياسيون المؤسسات الدينية في اضفاء طابع ديني- زهدويّ على الثقافة ( وهذا أمر آخر سأعالجه في مقال آخر) .. يبقى لنا أن نتصور على أي شكل
تكون الثقافة في بلد يرأس وزارة ثقافته وزير ينتمي الى حزب يميني عنصريّ
يتبع

Thursday, April 8, 2010

انت عمري

عم بكتبلك .. بلكي بيجي نيسان ع بكير .. كل الاشيا وأنا عم نوقع بحبك .. ما هوي حبك بدو سهل مريح .. الله عليك الله عليك لا تحيرني الله عليك تحرمني من هذا الجمال .. تحرمني حبك والدلال .. يا حبيب الروح وحياتك بتمون .. عيوني هالعيون .. اني حبيتك من أول نظرة .. قد الكون اشتقتالك قد كلماتو كتبتلك .. طال انتظاري وطال .. وكل ما موسم يمرق مرة بقول لحالي هاي آخر نطرة .. والحقيقة والحرية يا حبيبي هيدا مطلب الاكترية .. وانت غاشي ودبابيس ماشي .. والهيئة حظلك كلو ماشي ع البقباشي .. كول نجاصة منقدملك مصاصة اتكل ع الله ويلا اشتغل رقاصة .. يا صبي يلي ما بتفهم من نظرة ولا بحتى حكي منعني افعل أو اءاتي أيا حركي .. عربي أنا اخشيني الويل اذا أحببتني قلبي قمر مخفي يحرسه رمح مخملي .. عربي أنا .. سجّل أنا عربي ورقم بطاقتي خمسون ألفا .. حبيب قلبي يا عمري يا ريت الكون بأمري .. وباليني بلوة .. وبيحلم متلي بالملقى .. وبيستحي بعرف حبيبي .. البحر بيضحك ليه ليه ليه وأنا نازلة ادلع عليه ..بحّب بغرامك الاقي كلامك محدد وسادي .. كلام مش بيحود يا أبيض يا أسود لكن مش رمادي
يتبع

Tuesday, April 6, 2010

أنتظر الانتظار حتى ينسى النسيان

لا لم تمت ..
يحجب عنك الهواء
لانك وضوحه
أنت لست لي
لي فتات روح وملعقة أمل ..
مرمية على ناصية الطريق ..
هناك حيث يمارس الرصيف الانتظار
أظل قابعا
حتى
نضوب الرؤية .. عندها يكون خدك المصلّى
حتى
اسمرار الوجه .. عندها يؤرخ العمر مآسيه
حتى
احتراق النسيان .. عندها تتضاءل فرص وجودك
لا لم تمت !
لي ما هو أقرب منك ..
لي رقصة ساحاتها الفضاء ..
لي نشيدا ألحانه الهواء ...
أريد عمرا لا يضيّع
أريد أصواتا لا تهاب ..
ولكنّ الاصوات تئن في متاهات الذاكرة
والذاكرة هي موت الاخر فيك،
لي ما هو أبعد منك ..
لي شفاه يئست من الانتظار
تماما كما يئست السجون من نزلائها..
لا لم تمت !
غني لي قليلا .. حتى
ينتظم الغياب
غني لي قليلا .. لانّ
الرحيل ليس الاّ السراب
قصّ عليّ حكايات الاطفال الليلية ..
فمنذ زمن، لم تكن الحرية الاّ
عادة سيئة نمارسها في الليل ..
والليل وحده يشهد انسلاخ الزمن ..
حيث حبك يذرف وجودا ..
فالحب والحرية يتساويان في مقدار الوهم:
هما التساوي في الانتظار والنسيان

عطاالله السليم
نيسان 2010

Saturday, April 3, 2010

في نمطية العقل العربي

كتب الكثيرون من اصحاب الرأي والفكر عن الانحطاط الفكري الذي يسود في المجتمعات العربية منذ عقود خلت، لكن قلة من الباحثين قدمت الموضوع بمقاربة علمية موضوعية وهذا موضوع مقالتنا. تتميز المجتمعات العربية بانهيار البنى الاجتماعية وعجز مستمر عن الخلق والابداع سببه الوعي الاجتماعي السائد وهو في أغلبه يحمل نزعة ميثولوجية دينية تترافق والخطاب الممجوج عن " عادات وتقاليد الشرق " مقابل " فسق وانحطاط الغرب". ولتبيان خصائص " العقل العربي " أحاكي ثلاثة موضوعات تصب في تقوقع هذا الاخير وعجزه عن اللحاق بمتغيرات عالمنا الحديث.
أولا- الجنس: لا يزال الجنس من المحرمات الاساسية في مجتمعاتنا. وفي واقع الامر، يتعرف الانسان العربي على خريطة جسده في سنوات تكون وعيه البيولوجي فقط، فيما المطلوب هو ايجاد ثقافة علمية جنسية تكون جزءأ من المنهاج التربوي العربي. وفي مجال آخر، يعاني العقل العربي من شهوانية زائدة في مقاربته للجنس وهذا مرده الى نزعة " تسلطية " مكبوتة يريد من خلالها الانسان العربي اعادة تعريف نفسه كصانع للقوة لا خاضع لها. ان هذه المقاربة السيكولوحية نجد لها طريقا اذا دققنا مثلا في أي حديث يدور بين شابين عربيين في عقديهما العشرين. فيجري التباهي بعدد العلاقات الجنسية الي خاضها كل منهما بالاضافة الى سرد تفاصيل العملية الجنسية وكأن في هذا تأكيد على تألق الفرد أمام محيطه في صنع بطولة جنسية مزعومة فيما هو _ أي المواطن العربي العادي- لا يزال أسير الشهوانية اللاعقلانية. نستطيع في هذا المجال تعداد الدلائل ( اللفظية وغيرها) التي تشير الى محتوى جنسي لاعلمي في الكتب والمجلات والافلام والمسلسلات في مجتمعاتنا العربية لنرى أنها تشكل بنسبة كبيرة وعي اجتماعي يعامل الموضوع الجنسي كتابوو .
ثانيا- النفس: لطالما تتميز المجتمعات العربية بمقاربات لاعلمية غيبية في تفسير الظواهر السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية. لتأكيد الامر، يكفي أن تتصفح أي صحيفة من الصحف الاعلانية – التجارية الموجودة في الاسواق اللبنانية لترى المئات من الساحرين والمشعوذين وضاربي الكف والرمال وغير ذلك من أساليب اقل ما يقال عنها انها من سمات العصور الحجرية. لم يتصالح العقل العربي مع " نفسه " بعد. اذا كنت جالسا يوما ما مع صديق لك وخالفته في رأيه، فهو في أغلب الظن سيقول لك ما حرفيته: " ولك روح انت بدك حكيم نفسي". ان هذه العبارة مثلاً تشير الى فوبيا من " النفس العربية" وكأن من يزور طبيب نفسي هو ابله ومجنون ويجلب العار على محيطه. يجري تسخيف العقل العربي بعيدا عن العلمية والعملانية فيصبح " فرويد " مثلا صفة ينعتك بها صديقك اذا أطلت في الكلام قليلا أثناء نقاش أو محاججة. ان المجتمعات العربية هي أحوج ما تكون الى العلم والدراية بأنفاسها ذلك أن أوطاننا تعرضت ولا تزال تتعرض للكوارث والحروب والمآسي والفتن التي عادة ما تجلب اضطرابات نفسية واجتماعية يعبر عنها في ظواهر مجتمعية عديدة. نشير في هذا الاطار الى دراسة علمية أجريت عام 2007 بينت أن ما نسبته 38 % من الشعوب الاوروبية تزور طبيب نفسي بشكل دوري. اذا، ان التعرف الى النفس ومضامينها ليس مرادفا للتخلف والجهل كما يشاع في الاوساط العربية والا ما كان الغرب يلجأ اليها وهو الذي يوصف عادة بالتقدم والعصرنة.
ثالثا- الخوف من الانا: تسيطر في أدبياتنا العربية مفاهيم الجماعة بالمقارنة مع النزعة الفردية. ونحن في هذا الاطار لا نلغي أهمية الرابطة الاجتماعية التي لطالما تمتعت بها الاسر العربية أو المشرقية، الا أن الموضوع هو في مكان آخر. يعرف العقل العربي نفسه بأنه عضو في دين أو طائفة أو مذهب أو قبيلة أو عشيرة، وحتى الانتساب الى حزب سياسي_ وبالمناسبة يعتبر الحزب بشكل عام أحد ارقى مستويات " الانا " في التعبير الا في مجتمعاتنا- اذا لا يقدم المواطن العربي نفسه الا عضواً في تلك " المجتمات – الافكار" ذلك أنه يخاف من تحقيق الذات والتطلع الى الجديد والغير مألوف. على سبيل المثال لا الحصر، عادة ما يوصف الانسان العربي ذو الميول نحو الاداب والفنون على انه غريب الاطوار لا يجاري عصره ولا متطلبات حياته المادية. فتصبح عندئذ كلمة " مثقف " شتيمة أو فعل لا يحبذ ممارسته. يعجز الانسان العربي عن ادراك نفسه لانه لا يدرك واقعه وهو دائما مكتفي ذاتيا وهذا ما يدحضه الواقع. يتقدم الاف من الشباب العربي الى المشاركة في برامج تلفزيون الواقع كستار أكادمي أو سوبر ستار وفي هذا دلالة على التوق الى اظهار ما يعتقده الفرد من مواهب وقدرات لم يجد في السابق من الوسائل الكافية لاظهارها فيعتبر تلك البرامج الفرصة السانحة له من أجل تحقيق ذاته. وهذه المواهب، وعلى الرغم من عدم كفائتها في كثير من الاحيان الا أنها تعبر عن " فائض " ابداعي لا يستسيغه المجتمع في الاحوال العادية. اضف الى ذلك نعابير " عملنا وسوينا ونزلنا وأكلنا " والتي عادة ما يستعملها المواطن العادي في حياته اليومية واصفاً أمور أعدها أو طبقها فردياً. وفي هذا أيضا دليل على الخوف من الانا لان هذه " الانا " هي الممر الاجباري لاي تقدم فردي في شتى المجالات الحياتية.
تأسيساً على ما تقدم، يعاني العقل العربي من ارهاصات نفسية تجعله أسير التقوقع. لذا، تكون العامة وعيها في فضاء من الانغلاق الذهني تعززه سطوة الديكتاتوريات الالهية والانسانية. لا يجد العقل العربي في يومياته الا ممارسة الجنس أو التكلم عنه. في الحالة الاولى، تقع" جريمة الشرف " على الفتاة ذلك اننا اسرى مجتمعات ذكورية. أما في الحالة الثانية، فيصبح الجنس أداة للتحرر اللفظي لا الفعلي لاننا نفصح عنه متناسين اصلا أن الحرية لا تنمو في وعاء فكري دوغمائي انما في اطار الفكر النقدي الحر.
عطاالله السليم

Thursday, April 1, 2010

LALAC graft hotline campaign takes root


BEIRUT: Has corruption been part of Lebanon so long that its citizens have come to think of it as a cultural trait of the country from which there is no escape? This is one of the many questions that the Lebanese Advocacy and Legal Advice Center (LALAC) has been trying to figure out since March 2009.
LALAC is part of the Lebanese Transparency Association (LTA), which has been working on reform in Lebanon since 1999 with the support of Transparency International.
Since its creation a year ago, LALAC has helped hundreds of victims of corruption in the Lebanon by providing them with efficient legal advice.
Anyone who has been subject or witness to corruption in any form can call their hotline to schedule a free consultation with the organization’s lawyer, Mahmoud Kadri.
Project manager Natacha Sarkis explained that LALAC’s primary goal is to assist victims by advising them on how to proceed legally with their case, considering that many people do not have the necessary funds to hire a lawyer.
“However, the ultimate goal is to collect these cases, study them, and come out with concrete information on which institutions are the most corrupted in the country, in order to know where reform must be introduced,” Sarkis added.
She also revealed that when the hotline was first installed, the organization didn’t receive as many calls as one would expect.
“Some were too afraid to call, and others were simply unaware of the existence of our hotline,” Sarkis said.
A “Visibility Plan” was soon drafted and put into action, as TV commercials and Internet adds started to appear on screens all over the country, encouraging people to take advantage of the LALAC hotline. An SMS campaign was also started in order to reach Lebanese in a quick and efficient way.
The organization will be putting up billboard adds as well, to reach even more potential victims of corruption.
“A documentary about LTA has also been filmed and part of it has been dedicated to introducing LALAC to the public,” said media coordinator Omar Kabboul, “and LALAC is now on Youtube, Facebook and Twitter as well.”
While the number of phone calls has considerably increased since the ads started to appear, Sarkis noted that “some people are still afraid to come forward – many of them schedule appointments and never show up.”
Kadri revealed that roughly half of the cases handled by LALAC involve problems encountered with the judiciary as many court cases are endlessly delayed and a considerable number of judges are found to be biased.
“These cases are difficult to tackle because most victims don’t have evidence of the bribes or
other verbal violations they have been subject to. How can you have proof of such a thing?” Kadri asked.
And yet despite the difficulties, successes are met along the way, encouraging LALAC members to keep moving forward with their campaign. According to Kadri, a citizen came forth last month claiming that the judge in charge of his case was blindly acting in favor of the opposing party. Thanks to the citizen’s courage and LALAC’s legal advice, the biased judge was successfully replaced with a non-partial one after a complaint was issued at the judiciary.
Sarkis added that a large number of complaints concern outrageous bribes that are required to register real-estate transactions, or when it comes to paying the yearly mecanique (roadworthiness) fee for one’s car, or even while obtaining a driver’s license.
Both Kadri and Sarkis agreed that cases have shown that corruption appears to be most prevalent at the interior and finance ministries, and at local municipalities.
Sarkis also emphasized the absence of whistle-blower protection laws in Lebanon, explaining that “no law protects people who come forward with complaints about corruption.”
She argued that Lebanon needs a national commission, independent from the government, that would be able to monitor corruption and gradually impose reform.
The organization has also been organizing Outreach Sessions in towns, schools and universities across the country in order to raise awareness about corruption in the hope that people will stop thinking of it as a Lebanese cultural trait and admit just how wrong and unfair it is in reality.
Special focus has been given to young people in the belief that to change the prevailing mentality, one should start with younger generations, since they are the leaders of tomorrow. A children’s book entitled “A Cloud in a Dream” has also been distributed to youngsters, using easy-to-understand language and visuals to denounce the corruption that has become part of our everyday lives.
LALAC’s hotline is open five days a week, from 9:00 am to 5:30 pm. Callers may also leave a message during off hours, and will be called back the next day. The names of callers are kept strictly confidential.
The database of names and cases is kept in a computer that is never linked to the internet in order to increase security and avoid hacking.
Asked about how this arduous work affected her personally, Sarkis said: “It’s hard when you discover that powerful people are causing corruption and you know you are unable to denounce them. Nonetheless, our aim is not to put people in jail, but to incite reform in our country.”
If you have been a victim of or witness to corruption please call LALAC at 01/388131
(The Daily Star :: Lebanon News :: http://www.dailystar.com.lb)

Tuesday, March 30, 2010

مواطن يدعي في المحكمة ضد الله


في أغرب دعوى قضائية من نوعها في العالم ، تقدم مواطن سوري من منطقة دوما بريف دمشق يدعى عبد الرزاق عبدالله منذ أربع سنوات بدعوى قضائية إلى محكمة البداية المدنية بدوما ضد الله طلب فيها دعوة المدعى عليه للمحاكمة وإلزامه من حيث النتيجة بتسليمه الرزق الذي خصصه به الله . وقد جاء في حيثيات الدعوى كما رواها صديق لي كان حاضراً عندما تقدم السيد عبد الرزاق بدعواه المذكورة إلى قاضي المحكمة: المدعي : عبد الرزاق عبدالله. المدعى عليه : الله. موضوع الدعوى : لقد خلقني المدعى عليه الله قبل أربعين عاماً من والدين فقيرين ماتا قبل أن أبلغ العاشرة من عمري، فنشأت وتربيت يتيماً وفقيراً لا مال عندي ولا بيت. ولما كان المدعى عليه الله هو الذي خلقني فهو بالتي مكلف بتأمين رزقي وإعالتي بدليل قوله في كتابه الكريم : " نحن خلقناكم ونحن نرزقكم " ، إلا أن المدعى عليه رغم مضي أربعين عاماً على ولادتي لم يكفل لي الحد الأدنى للمعيشة مما اضطرني إلى حاجة الناس حتى ركبني الدين .

ولما كان المدعى عليه قد أكد في القرآن الكريم وعلى لسان نبيه الأمين أ، :" رزقكم في السماء وما توعدون " وقد احتفظ المدعى عليه بهذا الرزق المخصص لي بموجب ذلك النص بدون وجه حق، ولم يسلمن إياه رغم المطالبة المستمرة له مع الدعاء له كل يوم وكل ساعة. ولما كان المدعى عليه "الله" قد أعطى غيري من الرزق الكثير بما يفوق حاجته ، بحث ترى أن هناك من يملك الملايين والكثير من العقارات والسيارات ويدوخ يومياً مما لذ وطاب من المأكل والمشرب ، بينما أدوخ مع الكثيرين من الجوع والعطش. وبما أن أسمي هو عبد الرزاق وعبد الله فمعنى ذلك أنني من عبيد المدعى عليه وبالتالي فهو مكلف بإعالتي ، لأن العبد وما ملكت يداه لسيده. لهذه الأسباب وغيرها فإنني أطلب: 1. دعوة المدعى عليه للمحاكمة. > 2. إلزامه بإيداع رزقي الموجود لديه في السماء إلى أقرب بنك . > 3. تضمينه الرسوم والمصاريف. قرأ القاضي استدعاء الدعوى ، وقد بدا عليه الاندهاش والغرابة من مضمون هذه الدعوى الأولى من نوعها في العالم ، ثم قال للمدعي هذه الدعوى ساقطة بالتقادم القصير والطويل، فلماذا انتظرت كل هذه المدة لتتقدم بهذه الدعوى . فرد عليه المدعي على الفور :" لا لا لم تسقط هذه الدعوى بالتقادم يا سيدي لأن التزام المدعى عليه هو التزام مستمر ويتجدد يومياً . دُهش القاضي لهذا الجواب ، ثم سأل المدعي لكن لماذا لم تتقدم بهذه الدعوى من قبل إلى القضاة الذين كانوا قبلي في هذه المحكمة؟.
أجاب المدعي : يا سيدي إن القضاة الذين سبقوك كانوا يخافون من المدعى عليه ، وعلمت عندما أتيت إلى المحكمة أنك لا تخاف من المدعى عليه. ذُهل القاضي من جواب المدعي. والتزم الصمت لبرهة، عندها شعر المدعي أن القاضي لن يوافق على دعواه فخرج من المحكمة تاركاً القاضي في حالة ذهول وحيرة مما قاله المدعي.
12/08/2009
المحامي ميشال شماس

Sunday, March 28, 2010

فايسبوكيات


سلسلة " حبك مؤجل :
1- حبك مؤجّل حاليا- بسبب أصوات الموتورات
2- حبك فوق التسويات والتركيبات والتنزيلات والحملات والوطنيات والتوقيفات والشخصيات والادوات.
3- حبك يتحرك فوق صفيحة تكتونية وبعلبكية
4- هيّ دي هيّ .. هيّ دي هيّ الاصلية
5- أقسى ما يمكن فعله في هذه المرحلة هو ضبط النفس
6- حبك هو أقسى ما يمكن فعله في هذه المرحلة
7- حبك ثلاثي الابعاد ورباعي الدفع وخماسي القبلة وسداسي الثوابت ولكنه ليس سباعيّ النصر.
خلاصة: بعتيلك يا حبيب الروح .. بعتيلك روحي وقلتيلك ما دام ح تروح .. خود معاك روحي!
متفرقات:
- وبيوقف الحلم كل ما اجّي قلّك هيديك الكلمة .. وغفيت ع صوتك عم يندهه اسمي.. اسمي منك مشتّق وأنا مشتاقلك.
- يتراءى في ظلالك دفىء ما كانت توعدنا به الثورات .. انتهى يا صديقتي عصر الثورات وانتهى زمن الحب ع البلاكين، فاضحى حبنا يكتب عبر " البلاكبري" بدلا من أحرف كتبت في زمن جميل .. زمن كانت فلسطين فيه القضية وكانت القضية أقدم حب عقدنا معه أروع زواج أبدي.
- على تخوم الخوف يقبع وجودك .. هو ما زال ينتظر اعلان ما هو قادم .. أريد قبلة في زمن ليس لنا .. أريد سجونا من حريتك .. ومن قبلاتك .. وأنت دوما المشتهى.
خلاصة: راسي بحبك فاضي .. وخود معاك
عطاالله السليم
21 آذار 2010

نشيدك

بتعيش بدوامة من القلق .. قلق ع: الجيبة والشغل والحب وطبعا ما ننسى المصير الوطني يعني، كلّو قلق ع قلق مواعيد كل يوم .. بتغطي فيا الوقت ت ما تحس بهول الصدمة .. والصدمة ما بتكون عنيفة الاّ بأوقات كتيرة .. ممنوع تحكي فيا في ظل المناخ الوطني الجامع ومنعا للانقسام الفئوي وانت على ما يبدو مش فهمانة انو كلمة " مشتاقلك " هي أكبر تحدي.. بعد تحدي اقرار الموازنة والتعيينات بصيغة جامعة وهيدي الصيغة ممنوع تصيغا .. لانو اذا ولا بد اكتملت .. بدها تقّش أحلامك ومساقبة .. سبحانه تعالى.. انّو اذا اكتملت على سكرة وقررت وقتا تخلي 20 % من قدرتك العقلية.. لانو بدك ترجع ع البيت وما ضيع بالعنوان .. ايه بس بدك تنام يعني .. هونيك بهيدي اللحظة تحديدا .. بتستنتج ادي هيدا القرار غبي وفاشل انك تخلي 20 % من عقلك يعني عمليا صدمة ! لانو عندي موعد دايم مع الامل .. لانو أهواك .. وانساك “واتريني بانسى جفاك واشتاق لعذابي معاك والقى دموعي فكراك ارجع تاني" وهوي جفاك ومعاك هيدول التنين سوا .. القلق بحد ذاتو ..
عطاالله" مش كتير" سليم " مش 8 ولا 14 آذار 2010

White & Gray

White & Gray

At that day, nothing could take away my pain..
Except a habitual breakfast in that chain..

Though you observed the surroundings attentively,
But unfortunately, you were not able to examine me thoroughly

Unluckily, I was not able to confess!
My passion was one of the hardest amongst to express

Figuring out two letters of the case,
Was not enough to terminate the chase

On that day, I kept on questioning myself: Am I over- ambitious?
Or, is it that my love for you is superstitious …

The beauty of your dress made my day
With its peculiarity of White and Gray!

Atallah Al Salim
February 20, 2010

ان كوهيرنس

تغمرني
رغبة جنسية
كادت أن
تلف جسمك .. لولا ...
أنت مثل الجوكندا
تبتسمين للجميع
لكن لا تبتسمين لي
يمدد الليل اقامته ..
يسكن في هدأة الاحلام
هو مثلنا لاجىء
لا يحتاج الى تأشيرة دخول !
لا تخافي ..
أنا لست مخيفا
الا لحد معين
لذا، خذيني على محمل " الحب "
بين عينيك ..
عنوان مرحلتي
علميني الا أتهور
لست أكيدا ..
علميني الا أنزلق
لست أريد تأكيدا ..
اني أمتهن فن القيادة
سأصير أمينا عاما على " سحرك "
في أزقة المدينة
أشبع رغباتي !
هنا، لا ينتظر الفقراء مشهدا ايروتوكيا متقنا
فان الله قد وعدهم باشباع ما تبقى من رغباتهم
هم
يعيشون بين خطين:
خط الفقر .. وخط الاخرة
وبين الخطين، رحت
أرسم بين شفتيك خط استواء
أمارس عند الظهيرة بعض الملل ..
وأبحث عن اله لم " أقترفه "

عطاالله السليم
9 أيلول 2009

تموز وغزّة

في احدى ليالي حرب تموز الصاخبة، كان عدوا يحضر قانا أخرى بعد أن كبر جيلها وأنجب أطفالا جدد. اسيقظت صباح يوم أحد المجزرة .. نزلت مهرولا الى مقر الاسكوا .. هنا كان موقف طبيعي : يجب ألا تعقلن جنونك.. رغبت في أن أموت لاغيثكم في موتاكم. عندها كان المطلوب فعل أي شيء وكل شيء دون الحاجة للتساؤل: كيف ولماذا ولمصلحة من؟ كان المطلوب التحطيم والتكسير .. لديك القدرة الان .. فارجم بها ارجم بها عدوك .." أنت الان حر وحر وحر. "
*****
استعادت بيروت جنوبها .. وحضنت ضاحيتها. أذكر جيدا دخولي الضاحية الجنوبية أثناء القصف الاسرائيلي عليها وكان هذا في اليوم العشرين من الحرب. كانت رغبة مني في الايقاع بالموت سريعا .. كانت رغبة في التماس وجه المقاومة وجها لوجه مع أطفال مروحين وقانا..
*****
الساعة 12:15 ظهر يوم السبت 18 كانون الاول، هاتفت صديقي وأخبرته بأن الحرب على غزة قد بدأت .. كان " الوتوات " الوجهة الاولى وكنا قلقين ومستائين للغاية .. انها رغبة التحطيم ذاتها مع العدو ذاته .. اعتصمنا أمام مقر الاسكوا ثانية ولكننا لم نكن ندري حينها أننا سنمكث في الشارع مدة 26 يوما.
*****
في أيلول 2006- اي بعد قرابة الشهر على نصر تموز- كنت برفقة صديقي نمارس هواية المشي على كورنيش المنارة. بادرني رجل بقبلة على رأسي ثم التفت سريعا. هو كان أحد النازحين الى بيروت الذين سكنوا في مدرسة كنا مؤتمنين فيها على أعمال الاغاثة .. وقف زمن بيننا .. بكيت.
*****
"غزة غزة لبيك اسرائيل تحت اجريك" .. كنا نردد ذاك الشعار كثيرا في مظاهراتنا. عاد بي الزمن الى الوراء، الان علمت أن قبلة الرجل هذا قد داست على جبروت عدونا .. اليوم عرفت لماذا كان الرجل قويا بصمته لان غزة كانت قوية بكلامها ...
عطاالله السليم

ضلّك جن فيّ

وكـأن في عينيك
مئات العيون ..
ينهمر شعرك
وأنا أشاهد مئات التفاصيل في جسدك
والتي كنت أجهل سابقا
أستأذن نفسي من صمتي الغير اعتيادي
وأرسم قبلة في خيالي
ساترجمها لاحقا في
خطوات معك تحت مظلتي الشتوية
خططت لهذا الامر عند نزولنا في المصعد
وكنت أراقب حذاؤك لمزيد من التشويق ..
وعند اعلان ساعة الصفر، منع هذا الامر علّي
كما منع على الذين من قبلكم
وحينما بعثرت أقلامك ..
تركت القلم وحدو ع الورقة
وقلت بكتبلك

عطاالله السليم
كانون الاول 2009

يعذبني هذا الجسد

يطوف جسدي الى موسم الحج ..
جسدك المصلى .. لا ضير في ذلك
طالما شقراء الشعر أنت ..
للمسيح ايضا تلك الملامح
تتقلص مساحة الحرية،
عندما تدرك خطاك ..
في فكرتك
منتهى الرجولة ..
وأنا أتجلى
في طيف العمر الاخذ بالنقصان ..
في دور بطولة لا زال طي الكتمان ..
النوم يهرب مني
واني لا أحلم الا فيك بين
كل ناطحات السحاب
وكل كلمات الاعراب
وكل عدو سكن معراب ...
سريع الحركة و
الانفعال أنا ..
أريد أن أخرج جسدي من جسدي
فاشل أنا في هذا الامر .. كما في أمور أخرى
أولها الاخراج .. وليس آخرها " انت "
في هذا الوقت المستقطع،
جسدك وجسدي ..
يغنيان عذابهما ..
ويعذبني هذا الجسد

عطاالله السليم
تشرين الثاني 2009

كونتاينر من الحرية يتوسع

هناك ..
حادثتها لدقائق عشر ..
وضعت مسافة أنيقة بيننا
أبقتني قريبها البعيد ..
صديقها
حبيبها الذي لا تعلم بوجوده
يعلم الجميع بوجوده
وتنكره هي ..
كلّما انتفّض فيّ شعور بالشوق
أراها مبتعدة
وأراني أنتظر المستحيل
خارج دائرتها الكونية
خارج حدودها ..
خارج حدودها : الوجع
يستفيق الوجع من كبوته
فرويدي هو في نشأته كما في موته ..
فللوجع " ايغو " و" سوبر ايغو " وأناه الاعلى ..
وأنا لا أدري ما أدري وما أجهل
ولا أعرف شكل حزني
وأجهل ملامحي
لا شكل لي لو تدري
سأصمت طويلا ..
حتى تدري بأنها المعنية بالقصيدة
Container- Trademark: Atallah Al Salim
Technical maintenance: Tarek Al- Ali

أريد " كونتاينر" من الحرية

يستفيق الوجع ..
ويخرج من كبته الدفين
فرويدي هو ..
في نشأته كما في موته ...
أخاطب فيك أنوثتك ..
وأنوثتك تتألم من ماض عنيف
خداك كانا على موعد مع قبلتين ..
أعادت لي فعل الانتظار مرة أخرى،
وفي زحمة انتظار الكائنات والاشخاص والاحداث ..
سأدخّر أحلامي
وأضعها علاوة على راتبي الشهري..
فأنت صمّام الامان في حال سقطت كل مشاريع التسوية في المنطقة ..
عند نهاية الشهر الحالي،
سأبلغ من العمر ثلاثة وعشرون ..
في هذه المناسبة، أعلن جهارا:
اني لم أخطّط لهذا الامر،
وان الشخصية المحتفى بولادتها لا تمت للواقع بصلة،
وان جلّ ما أملكه في هذه الدنيا .. وسادة أغمرها كل ليلة.
في خواء العقول ..
اضطرابات نفسية تعيق جنونك ..
أتجرع سائل يضاف عادة الى دورة الحياة
يقع السائل هذا بين كأس الهزيمة ونشوة الانتصار ..
يجدّد السائل اقامته في مقهى بيروتي
هناك ..
حادثتها لدقائق عشر ..
طلبت منها الكثير
فأعطتني في المقابل ..
اقتراحات لتغيير اسمي الحالي ..
ثمّ دعيتها لحضور ندوات فكرية،
لم تكن الدعوة ايمان مني بأهمية تفعيل الحركة الثقافية
لآن حضورك – كان ولا يزال- سرا اجترحته:
ابتسامتك .. وكأس نبيذ !
في صبيحة اليوم التالي،
وضبت أحلامي ..
واستفاق الوجع
عطاالله السليم
17 كانون الثاني 2010