Friday, May 14, 2010

على بالي هواك 2

خيّ .. فيك تجدد بطاقة أو باسبور أو باب أو تخت .. بس انو كيف فيك تجدد الامل .. كنا حكينا بالسابق عن التسويات يلي بتعيشا كل يوم .. التسوية بتبلش بعضوك التناسلي لما يتهور كتير وبتخلص بالصراع العربي- الاسرائيلي ت ما يضاين كتير .. هيدا يعني 62 سنة بما انو نحن ع تخوم ذكرى النكبة .. لو بتحسي أدي كلماتك منقاية بعناية دقيقة .. بدقيقة واحدة بتخلي كل شي يتغير .. بخصوص " ميتافورسيز " حضورك .. انت منيحة .. هيدا يلي عرفتو وفي كمان حدا تاني عرفو: نبيلة صعب فتح الله ( بتعرفيا لاْ) .. هيدي ما بتقفي ولا انتخابات الا وبتنزل فيا .. عموما بتهوى الفوتة بالحيطان .. يعني تحديدا متل حبك .. اجمالا وجمالا فيك، فيكي تحطي كل شي بضايق فيّ .. شي بضيق الخلق سوا نبقى هيك نبقى لمجرد البقاء .. هيدي مسألة كبيرة اكتشفو العلما
أنو لذيذي فكرتا بس صعبة شعورا .. خاصة مع شعور مرا بتحس بكل شي الا برياح الخماسين .. هني سنين شو حلوين أيام الستين .. لو كان حبك بهيديكي الفترة كانت دول عدم الانحياز ع القليلي بتصدر بيان تضامن معي .. اليوم راحت كل فلسطين وما بقى في لا دول ولا عدم انحياز .. بس على قولة القائدة " اليسا" ( أحسن الله اختيار كلمات أغانيها) :
روح قلّو غيرو ما بحكي .. تسلملي ريتا هالضحكي .. شو بحبك وسألوا بلكي على حالو "
على حالو بعدو ع الفرقة .. وبيحلم متلي بالملقى .. لو بخطر حتى لو سرقة على بالو
"


عطالله السليم
14 أيار 2010

Monday, May 10, 2010

«لا فساد أثنت على التجاوب مع المراقبين والمتصلين بالخط الساخن ورصدت مخالفات

في إطار حملة «بلديات 2010 ـ خليها شفافة»، أوردت «الجمعية اللبنانية لتعــزيز الشفافية ـ لا فساد» عــدداً مــن المخالــفات التي رافقــت العمــلية الانتخـابية في محافظــتي بيـروت والبقاع: ـ استخدام أحد المرافق الدينية في بيروت لتوزيع لوائح الاقتراع على الناخبين، باصات مرقمة ومخصصة لنقل الناخبين في بيروت تابعة لأحد الأحزاب، توزيع لوائح الاقتراع داخل أحد الأقلام، نقص في مستلزمات أحد الأقلام تحديداً «الحبر السري»، استعمال إحدى العيادات في بيروت كمكتب انتخابي، وتمكن المراقبون من توثيق محضر مضى عليه أربعة شهود أفادوا أن العيادة استخدمت لشراء الأصوات، وقد بلغت قيمة الصوت الواحد مئتي دولار أميركي، وتم تسليم وزارة الداخلية محاضر موقعة من أربعة شهود أفادوا أن أحد المرشحين في زحلة والذي استعمل أيضاً عيادته الخاصة قام بدفع مبلغ مئتي دولار أميركي للصوت الواحد، فوضى في غرفة التجارة والصناعة في زحلة وخاصة لجهة توزيع اللوائح كما سجل غياب القوى الأمنية، تسجيل عملية اقتراع خارج العازل قام بها أحد النواب في زحلة.
وفي بيروت، سجل اختفاء بعض اللوائح التي تحتوي على أسماء المرشحين من داخل المعزل، في أكثر من قلم اقتراع كما تم ترميز أكثر من اسم على بعض اللوائح داخل المعزل لصالح جهة معينة، سيارات مرمزة لنقل الناخبين في زحلة، تجمعات حزبية في زحلة وتوزيع بونات بنزين، توزيع مواد دعائية داخل الأقلام في زحلة، تسجيل أكثر من حالة عدم تعاون القوى الأمنية مع المراقبين وأيــضاً في دائرة زحلة.
وسجلت الجمعية أسفها لعدم تجهيز مراكز الانتخاب بالوسائل التي تتيح وتسهّل اقتراع ذوي الاحتياجات الإضافية، وأثنت «على جهود الجهات المشرفة على العملية الانتخابية لجهة ضمان أمن هذه العملية وتجاوبها مع المراقبين والمواطنين ممن تقدموا بشكواهم عبر الخط الساخن
».

Sunday, May 2, 2010

الدين كمرسّخ اجتماعي: كترمايا نموذجا

يطرح الحادث الاليم الذي وقع في كترمايا يوم الخميس الماضي (29 نيسان 2010) تساؤلات عديدة عن أنماط اجتماعية قديمة وبالية مورست بحق القاتل مع استنكارنا طبعا لجريمة القتل التي ذهب ضحيتها اربعة ابرياء. لقد شهدت المجتمعات العربية مخاض عسير لمأسسة " المدنية " بعد أن كانت تختصر بالحياة القبلية أو حتى العشائرية. ويشير العديد من علماء الاجتماع في هذا الاطار أن المجتمعات العربية – وبوصفها مجتمعات بطريركية تقوم على عقيدة الاب المؤسس- غير مؤهلة لان تتخطى الموروث الثقافي ( الديني ضمنا) فبذلك تراها دوما تتخبط بين عادات وتقاليد شعوبها من جهة ( الواقع الفعلي) و ممارسات سياسية وقانونية يعبر عنها عادة بالمؤسسات الدستورية من جهة أخرى ( المرتجى) وذلك في سياق غير متصالح مع الماضي والمستقبل. اذ أنّ وجود العاملين معا يؤسسان لسياق طويل من الصراعات الكامنة والتي لا بد لها أن تنفجر في لحظة عاطفية معينة – عنينا حادثة كترمايا. لقد دام هذا الصراع المعقّد المسارات والاتجاهات رهطا من الزمن في القارة الاوروبية وانتصرت العلمانية بموجبه على كل المروروثات البائدة مع ابقاء السلطة الدينية كاطار رمزي للاعراف والتقاليد كما حصل في اسبانيا والمملكة المتحدة البريطانية. وفي هذا الاطار، فانّ هذا التحول نتج عن جملة من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أوروبا الحديثة بدءا من الثورة الصناعية ومرورا بعصر النهضة ( والذي كان أهم رواده المفكر مونتسيكيو مبتكر فلسفة العقد الاجتماعي ودولة الحق والمؤسسات) وصولا الى الثورة الفرنسية عام 1789 وترويجها لشعارات المساواة والاخاء والعدالة
الاجتماعية. حصل كل هذا بصراع طويل استوجب قوة الحديد والنار أحيانا حتى باتت السلطة الدينية بعيدة كل البعد عن الحياة المدنية
يعامل الدين الجماعة بوصفها اطاره الشرعي ويلغي اثر التكوين النفسي للفرد وفي هذا الاطار يبرز عدد من المصطلحات التي يروج لها رجال الدين كالقول مثلا بالامة الاسلامية أو القوم أو أهل المغفرة وهذه كلها تدل على جمع. فتصبح عندئذ ردات الفعل جماعية تنبع من روح التكوين الديني المنشأ. يكفي لك أيها القارىء أن تراقب الالفاظ والدلالات التي تحمل في طياتها معنى جماعي في "خطبة الجمعة" أو "عظة الاحد" أو غيرها من الممارسات. يقول عالم النفس المختص بعلم نفس الجماهير غوستاف لوبون أن الجموع ( أي الجماهير المحتشدة في اي مناسبة) تتعامل مع الوقائع والاحداث بطريقة عكسية تماما بالمقارنة مع تجربة شخصية يعيشها فرد واحد. اذ أن تعظيم الذات وتضخيم الوقائع والمجاهرة برفض الاخر والتباهي بالفعل وشيوع منطق القوة الكاسحة تصبح سمات التحول الفكري الذي يعيشه العقل الباطني للجموع كما يسميّه لوبون. واذا حللنا الامر من هذا المنظور، نجد التالي:
«جاء الحق وزهق الباطل، وبكترمايا ما بضيع الحق»،نفّذنا حكم الله بمجرم وهذا أضعف الإيمان»" جابوا القاتل، يلا يا شباب، الثأر الثأر»، «بشّر القاتل بالقتل ولو بعد حين»،إعدام هذا القاتل عمل جيد ومبارك". هذا بعض ما ردده أبناء كترمايا وسط زغردة النسوة وصيحات الله وأكبر وفي هذا توق لاظهار التفوق الغرائزي والقدرة على الانتقام والقتل واظهار الفرد بمرتبة قوّة الجماعة واستبدال السلطة المدنيةّ بسلطة زمنية اذ ان مصدر الحق كما اعتبره أحد أبناء كترمايا- ويرسخه الدين بوصفه عقيدة جامدة- ينبع من القدرة اللحظوية لا المحاسبة المؤسساتية اذ أنّ المساءلة والمحاسبة في نظم تدعي الديمقراطية لا تكون بالثأر الشخصي أو حتى العشائري بل من سلطة مدنية أوكل اليها مهام المحاسبة القانونية وهي طبعا السلطة القضائية.
يدخل في الدين عامل الاسطورة بوصفه حادثة أو قصة أو اقصوصة يراد من خلالها اظهار قيم وعبر معينة. من أجل هذا، يتم خلق مناخ أسطوري يعظّم المأساة كي يتعاظم معه دور الدين في المجتمع. يجري ذلك بغياب ( أو احيانا تغييب) الفكر النقدي الحر الذي يجب أن يبدأ ويتطور في البيت والمدرسة والجامعة. وللاسف، فان كل هذه الاطر تحمل في طياتها تلقين الافكار الدينية حتى ولو بدت على شكل مدنيّ أحيانا وهنا الطامة الكبرى. فثقافة الخنوع والخضوع والاستسلام حلّت مكان التمرد والثورة والمقاومة. جريمة حدثت، عرف القاتل، هاجت الجموع، عرف القاتل المقتول على عامود الكهرباء، زغردت النسوة .. كل هذا حدث ( ويمكن ان يحدث في أي مكان آخر) ولكن لماذا أصبح الله مشاركا في الجريمة .. لماذا لا تثور هذه الجموع على أعدائها الحقيقين وتقتحم الحدود لمقاتلة " اليهود أعداء الله " .. الجواب: لانّ من مصلحة الدين الابقاء على الاسطورة كما هي من أجل تأبيد سيطرته على الحياة المدنية باسرها .. وانّ ميكي ماوس لشاهد عظيم في هذا الامر.
عطاالله السليم
ايار 2010